فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 669

انما هو منه فإن قلت قد ذكر النحاة أن ثم تقتضي اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم كالواو فلم جاز ذلك بثم ومنع منه الواو وغاية ما يقال إن ثم تقتضي الترتيب بخلاف الواو فإنها تقتضي مطلق الجمع وهذا لا يغير صورة الاشتراك قبل النهي عن ذلك إنما هو إذا أتى بصورة التشريك جميعا وهذا لا يحصل إلا بالواو بخلاف ثم فإنها لا تقتضي الجمع إنما تقتضي الترتيب فإذا أتى بها زالت صورة التشريك والجمع في اللفظ وأما المعنى فلله تعالى ما يختص به من المشيئة وللمخلوق ما يختص به فلو أتى بثم وأراد أنه شريك لله تعالى في المشيئة كلولا الله ثم فلان مثلا لم يوجد ذلك فالنهي باق بحاله بل يكون في هذه الصورة أشد ممن أتى بالواو مع عدم هذا الاعتقاد ويشبه ذلك الجمع بين اسم الله واسم غيره في ضمير واحد ولهذا أنكره النبي صلى الله عليه و سلم على الخطيب قال ومن يعصهما فقد غوى فقال له بئس الخطيب أنت

قوله فامرهم النبي صلى الله عليه و سلم اذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة تقدم ما يتعلق بالحلف بغير الله قريبا

وفي الحديث من الفوائد معرفة اليهود بالشرك الأصغر وكثير ممن يدعي الاسلام لا يعرف الشرك الاكبر بل يصرف خالص العبادات من الدعاء والذبح والنذر لغير الله ويظن أن ذلك من دين الاسلام فعلمت أن اليهود في ذلك الوقت أحسن حالا ومعرفة منهم وفيه فهم الانسان إذا كان له هوى كما نبه عليه المصنف وأن المعرفة بالحق لا تستلزم الإيمان ولا العمل وقبول الحق ممن جاء به وإن كان عدوا مخالفا في الدين وإن الحلف بغير الله من الشرك وأن الشرك الأصغر لا يمرق به الانسان من الاسلام

قال وله ايضا عن ابن عباس أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه و سلم ما شاء الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت