هذه الآية وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي
قوله قال مجاهد هذا بعملي وأنا محقوق به وقال ابن عباس يريد من عندي وقوله قال إنما أوتيته على علم عندي قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب وقال آخرون على علم من الله أني له أهل وهذا معنى قول مجاهد أوتيته على شرف
وليس فيما ذكروه اختلاف وإنما هي أفراد المعنى
قال ابن كثير رحمه الله في معنى قوله تعالى وإذا خولناه نعمة قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة يخبر أن الانسان في حال الضر يضرع الى الله تعالى وينيب إليه ويدعوه ثم إذا خوله نعمة منا طغى وبغى وقال إنما أوتيته على علم أي لما يعلم من استحقاقي له ولولا أني عند الله حظيظ لما خولني هذا قال تعالى بل هي فتنة أي ليس الأمر كما زعمتم بل إنما أنعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه أيطيع ام يعصي مع علمنا المتقدم بذلك بل هي فتنة أي اختبار ولكن أكثرهم لا يعلمون فلهذا يقولون ما يقولون ويدعون ما يدعون قد قالها الذين من قبلهم أي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم وادعى هذه الدعوى كثير ممن سلف من الامم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أي فما صح قولهم ولا نفعهم جمعهم وما كانوا يكسبون كما قال تعالى مخبرا عن قارون إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس يصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين قال إنما أوتيته على علم عندي