فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 669

هذه الآية وما بعدها ما يكفي في المعنى ويشفي

قوله قال مجاهد هذا بعملي وأنا محقوق به وقال ابن عباس يريد من عندي وقوله قال إنما أوتيته على علم عندي قال قتادة على علم مني بوجوه المكاسب وقال آخرون على علم من الله أني له أهل وهذا معنى قول مجاهد أوتيته على شرف

وليس فيما ذكروه اختلاف وإنما هي أفراد المعنى

قال ابن كثير رحمه الله في معنى قوله تعالى وإذا خولناه نعمة قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة يخبر أن الانسان في حال الضر يضرع الى الله تعالى وينيب إليه ويدعوه ثم إذا خوله نعمة منا طغى وبغى وقال إنما أوتيته على علم أي لما يعلم من استحقاقي له ولولا أني عند الله حظيظ لما خولني هذا قال تعالى بل هي فتنة أي ليس الأمر كما زعمتم بل إنما أنعمنا عليه بهذه النعمة لنختبره فيما أنعمنا عليه أيطيع ام يعصي مع علمنا المتقدم بذلك بل هي فتنة أي اختبار ولكن أكثرهم لا يعلمون فلهذا يقولون ما يقولون ويدعون ما يدعون قد قالها الذين من قبلهم أي قد قال هذه المقالة وزعم هذا الزعم وادعى هذه الدعوى كثير ممن سلف من الامم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أي فما صح قولهم ولا نفعهم جمعهم وما كانوا يكسبون كما قال تعالى مخبرا عن قارون إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس يصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين قال إنما أوتيته على علم عندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت