فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا حديث عظيم وفيه معتبر فان الاولين جحدا نعمة الله فما اقرا لله بنعمته ولا نسبا النعمة الى المنعم بها ولا أديا حق الله فحل عليهما السخط وأما الأعمى فاعترف بنعمة الله ونسبها الى من أنعم عليه بها وأدى حق الله فيها فاستحق الرضى من الله بقيامه بشكر النعمة لما أتى بأركان الشكر الثلاثة التي لا يقوم الشكر إلا بها وهي الاقرار بالنعمة ونسبتها الى المنعم وبذلها فيما يحب
قال العلامة ابن القيم رحمه الله اصل الشكر هو الاعتراف بانعام المنعم على وجه الخضوع له والذل والمحبة فمن لم يعرف النعمة بل كان جاهلا بها لم يشكرها ومن عرفها ولم يعرف المنعم بها لم يشكرها أيضا ومن عرف النعمة والمنعم لكن جحدها كما يجحدها المنكر لنعمة المنعم عليه بها فقد كفرها ومن عرف النعمة والمنعم بها وأقر بها ولم يجحدها ولكن لم يخضع له ولم يحبه ولم يرض به وعنه لم يشكره أيضا ومن عرفها وعرف المنعم بها وأقر بها وخضع للمنعم بها وأحبه ورضي به وعنه واستعملها في محابه وطاعته فهذا هو الشاكر لها فلا بد في الشكر من علم القلب وعمل يتبع العلم وهو الميل الى المنعم ومحبته والخضوع له
قوله قذرني الناس بكراهة رؤيته وقربه منهم باب
قول الله تعالى فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى