فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أولى بالجواز من عبد المطلب لو جازت التسمية به وأيضا فقد نص النبي صلى الله عليه و سلم على أن التسمية بعبد الحارث من وحي الشيطان وأمره بعبد المطلب كعبد الحارث لا فرق بينهما إلا أن أصدق الأسماء الحارث وهمام فلعله أولى بالجواز لا يقال إن الحارث اسم للشيطان لأنه وإن كان اسما له فلا فرق في ذلك بين جميع من اسمه الحارث فلا يجوز التسمية به وإن نوى عبد الحارث بن هشام أو غيره
فإن قلت إذا كان ابن حزم قد حكى الاجماع على جواز التسمية بعبد المطلب فكيف يجوز خلافه
قلت كلام ابن حزم ليس صريحا في حكاية الإجماع على جواز ذلك بعبد المطلب فإن لفظة اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله كعبد العزى وعبد هبل وعبد عمرو وعبد الكعبة وما أشبه ذلك حاشا عبد المطلب واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا ما لم يكن اسم نبي أو اسم ملك إلى آخر كلامه فيحتمل أن مراده حكاية الخلاف فيه ويكون التقدير اتفقوا على تحريم كل اسم معبد لغير الله حاشا عبد المطلب أي فإنهم لم يتفقوا على تحريمه بل اختلفوا ويؤيده أنه قال بعده واتفقوا على إباحة كل اسم بعد ما ذكرنا إلى آخره ويكون المراد حاشا عبد المطلب فلا أحفظ ما قالوا فيه ويكون سكوتا منه عن حكاية اجماعا أو خلاف فيه وعلى تقدير أن مراده حكاية الإجماع من جواز ذلك فليس كل من حكى اجماعا يسلم له ولا كل إجماع يكون حجة أيضا فكيف والخلاف موجود والسنة فاصلة بين المتنازعين وغاية حجة من أجازه قوله عليه السلام أنا ابن عبد المطلب ونحوه أو أن بعض الصحابة اسمه عبد المطلب وقد تقدم الجواب عن ذلك وأيضا فلو كان قوله أنا ابن عبد المطلب حجة على جواز التسمية به لكان قوله إنما