فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عنهم قال القرطبي ولا شك في تكفير من يذهب إلى ذلك فإنه جحد معلوم من الشرع بالضرورة لذلك تبرأ منهم ابن عمر وأفتى بأنهم لا تقبل منهم أعمالهم ولا نفقاتهم وأنهم كمن قال الله فيهم وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وهذا المذهب قد ترك اليوم فلا يعرف من ينسب اليه من المتأخرين من اهل البدع المشهورين فقال شيخ الاسلام لما ذكر كلام ابن عمر هذا وكذلك كلام ابن عباس وجابر بن عبدالله وواثلة بن الأسقع وغيرهم من الصحابة والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين وسائر أئمة المسلمين فيهم كثير حتى قال فيهم الأئمة كمالك والشافعي واحمد بن حنبل وغيرهم إن المنكرين لعلم الله المتقدم ينكرون القدر
وقوله ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه و سلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فجعل النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث كأنه لما سئل عن الاسلام ذكر أركان الاسلام الخمسة لأنها أصل الاسلام ولما سئل عن الايمان أجاب بقوله أن تؤمن بالله إلى آخره فيكون المراد حينئذ بالايمان جنس تصديق القلب وبالاسلام جنس العمل والقرآن والسنة مملوءان بإطلاق الايمان على الأعمال كما هما مملوءان باطلاق الاسلام على الايمان الباطن مع ظهور دلالتهما ايضا على الفرق بينهما ولكن حيث أفرد أحمد الاسمين دخل فيه الآخر وإنما يفرق بينهما حيث فرق بين الاسمين ومن أراد تحقيق ما أشرنا اليه فليراجع