فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 669

عنهم قال القرطبي ولا شك في تكفير من يذهب إلى ذلك فإنه جحد معلوم من الشرع بالضرورة لذلك تبرأ منهم ابن عمر وأفتى بأنهم لا تقبل منهم أعمالهم ولا نفقاتهم وأنهم كمن قال الله فيهم وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وهذا المذهب قد ترك اليوم فلا يعرف من ينسب اليه من المتأخرين من اهل البدع المشهورين فقال شيخ الاسلام لما ذكر كلام ابن عمر هذا وكذلك كلام ابن عباس وجابر بن عبدالله وواثلة بن الأسقع وغيرهم من الصحابة والتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين وسائر أئمة المسلمين فيهم كثير حتى قال فيهم الأئمة كمالك والشافعي واحمد بن حنبل وغيرهم إن المنكرين لعلم الله المتقدم ينكرون القدر

وقوله ثم استدل بقول النبي صلى الله عليه و سلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره فجعل النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث كأنه لما سئل عن الاسلام ذكر أركان الاسلام الخمسة لأنها أصل الاسلام ولما سئل عن الايمان أجاب بقوله أن تؤمن بالله إلى آخره فيكون المراد حينئذ بالايمان جنس تصديق القلب وبالاسلام جنس العمل والقرآن والسنة مملوءان بإطلاق الايمان على الأعمال كما هما مملوءان باطلاق الاسلام على الايمان الباطن مع ظهور دلالتهما ايضا على الفرق بينهما ولكن حيث أفرد أحمد الاسمين دخل فيه الآخر وإنما يفرق بينهما حيث فرق بين الاسمين ومن أراد تحقيق ما أشرنا اليه فليراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت