فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 669

كتاب الايمان الكبير لشيخ الاسلام اذا تبين هذا فوجه استدلال ابن عمر بالحديث من جهة أن النبي صلى الله عليه و سلم عد الايمان بالقدر من أركان الايمان فمن أنكره فلم يكن مؤمنا إذ الكافر بالبعض كافر بالكل فلا يكون مؤمنا متقيا والله لا يقبل إلا من المتقين وهذا قطعة من حديث جبريل عليه السلام وقد أخرجه مسلم بطوله أول كتاب الايمان في صحيحه من حديث يحيى بن معمر عن ابن عمر ولفظه عن يحيى بن يعمر قال كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني فانطلقت أنا وحميد بن عبدالرحمن الحميري حاجين أو معتمرين فقلنا لو لقينا أحدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر فوفق لنا عبدالله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فأكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلى فقت يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون أن لا قدر وأن الامر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواء الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه فقال يا محمد أخبرني عن الاسلام وذكر الحديث وقوله خيره وشره أي خير القدر وشره أي انه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق وإن جميع الكائنات بقضائه وقدره وإرادته لقوله تعالى وخلق كل شيء فقدره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت