فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكذلك في حديث ابن عباس وغيره وهذا يبين أنه إنما أمره حينئذ أن يكتب مقدار هذا الخلق إلى قيام الساعة لم يكن حينئذ ما يكون بعد ذلك
قوله من مات على غير هذا لم يكن مني أي لأنه إذا كان جاحدا للعلم القديم فهو كافر كما قال كثير من أئمة السلف ناظروا القدرية بالعلم فإن أقروا به خصموا وإن جحدوا كفروا يريدون أن من أنكر العلم القديم السابق بأفعال العباد وأن الله قسمهم قبل خلقهم الى شقي وسعيد وكتب ذلك عنده في كتاب حفيظ فقد كذب القرآن فيكفر بذلك كما نص عليه الشافعي وأحمد وغيرهما وإن أقروا بذلك وأنكروا أن الله خلق أفعال العباد وشاءها وأرادها بينهم إرادة كونية قدرية فقد خصموا لأن ما أقروا به حجة عليهم فيما أنكروه وفي تكفير هؤلاء نزاع مشهور وبالجملة فهم أهل بدعة شنيعة والرسول صلى الله عليه و سلم بريء منهم كما هو بريء من الأولين وقد بيض المصنف آخر هذا الحديث ليعزوه وقد رواه أبو داود وهذا لفظه ورواه أحمد والترمذي وغيرهما
قال وفي رواية لابن وهب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار
ش قوله وفي رواية لابن وهب هو الإمام الحافظ عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري الفقيه ثقة إمام مشهور عابد له مصنفات منها الجامع وغيره مات سنة سبع وتسعين ومائة وله اثنان وسبعون سنة
قوله أحرقه الله بالنار أي لكفره أو بدعته إن كان ممن يقر بالعلم السابق وينكر خلق أفعال العباد فإن صاحب البدعة متعرض للوعيد كأصحاب الكبائر بل أعظم