فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 669

وكذلك في حديث ابن عباس وغيره وهذا يبين أنه إنما أمره حينئذ أن يكتب مقدار هذا الخلق إلى قيام الساعة لم يكن حينئذ ما يكون بعد ذلك

قوله من مات على غير هذا لم يكن مني أي لأنه إذا كان جاحدا للعلم القديم فهو كافر كما قال كثير من أئمة السلف ناظروا القدرية بالعلم فإن أقروا به خصموا وإن جحدوا كفروا يريدون أن من أنكر العلم القديم السابق بأفعال العباد وأن الله قسمهم قبل خلقهم الى شقي وسعيد وكتب ذلك عنده في كتاب حفيظ فقد كذب القرآن فيكفر بذلك كما نص عليه الشافعي وأحمد وغيرهما وإن أقروا بذلك وأنكروا أن الله خلق أفعال العباد وشاءها وأرادها بينهم إرادة كونية قدرية فقد خصموا لأن ما أقروا به حجة عليهم فيما أنكروه وفي تكفير هؤلاء نزاع مشهور وبالجملة فهم أهل بدعة شنيعة والرسول صلى الله عليه و سلم بريء منهم كما هو بريء من الأولين وقد بيض المصنف آخر هذا الحديث ليعزوه وقد رواه أبو داود وهذا لفظه ورواه أحمد والترمذي وغيرهما

قال وفي رواية لابن وهب قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره أحرقه الله بالنار

ش قوله وفي رواية لابن وهب هو الإمام الحافظ عبدالله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم المصري الفقيه ثقة إمام مشهور عابد له مصنفات منها الجامع وغيره مات سنة سبع وتسعين ومائة وله اثنان وسبعون سنة

قوله أحرقه الله بالنار أي لكفره أو بدعته إن كان ممن يقر بالعلم السابق وينكر خلق أفعال العباد فإن صاحب البدعة متعرض للوعيد كأصحاب الكبائر بل أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت