قال وفي المسند والسنن عن أبي الديلمي قال أتيت أبي ابن كعب فقلت في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي فقال لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من أهل النار قال فأتيت عبدالله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وزيد ثابت كلهم حدثني بمثل ذلك عن النبي صلى الله عليه و سلم حديث صحيح رواه الحاكم في صحيحه
ش قوله وفي المسند أي مسند الإمام أحمد والسنن أي سنن أبي داود وابن ماجه فقط بمعنى ما ذكر المصنف وفيه زيادة اختصرها المصنف ولفظ ابن ماجه حدثنا علي بن محمد حدثنا اسحق بن سليمان قال سمعت أبا سنان عن وهب بن خالد الحمصي عن أبي الديلمي قال وقع في نفسي شيء من هذا القدر خشيت أن يفسد علي ديني وأمري فأتيت أبي بن كعب فقلت يا أبا المنذر إنه قد وقع في قلبي شيء من هذا القدر فخشيت على ديني وأمري فحدثني من ذلك بشيء لعل الله أن ينفعني فقال لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو كان لك مثل أحد ذهبا أو مثل جبل أحد تنفقة في سبيل الله ما قبل منك حتى تؤمن بالقدر فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار ولا عليك أن تأتي يا أخي عبدالله بن مسعود فتسأل فأتيت عبدالله فسألته فذكر مثل ما قال أبي وقال لي لا عليك أن تأتي حذيفة فأتيت حذيفة فسألته فقال مثل ما قال أئت زيد بن ثابت فاسأله فأتيت