زيد بن ثابت فسألته فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لو أن الله عذب أهل سمواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو كان مثل أحد أو مثل جبل أحد ذهبا تنفقه في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر كله فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وإنك إن مت على غير هذا دخلت النار هذا حديث ابن ماجه ولفظ أبي داود كما ذكره المصنف إلا أنه قال ثم أتيت عبدالله بن مسعود فقال مثل ذلك ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلىالله عليه وسلم بمثل ذلك
قوله عن أبي الديلمي هو عبدالله بن فيروز الديلمي وفيروز قاتل الأسود العنسي الكذاب وعبد الله هذا ثقة من كبار التابعين بل ذكره بعضهم في الصحابة والديلمي نسبة إلى جبل الديلم وهو من أبناء الفرس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن
قوله وقع في نفسي شيء من القدر أي شك أو اضطراب يؤدي إلى شك فيه أو جحد له
قوله لو أنفقت مثل أحد ذهبا ما قبله الله منك هذا تمثيل على سبيل الفرض لا تحديد إذ لو فرض إنفاق ملء السموات والأرض كان ذلك
قوله حتى تؤمن بالقدر أي بأن جميع الأمور الكائنة خيرها وشرها وحلوها ومرها ونفعها وضرها وقليلها وكثيرها وكبيرها وصغيرها بقضائه وقدره وإرادته ومشيئته وأمره كما ذكر عن علي رضي الله عنه