عمل يحبه الله من العبد ويرضاه فتسوية المخلوق بالخالق بصرف حقه لمن لا يستحقه من خلقه وجعله شريكا له فيما اختص به تعالى وتقدس هو أعظم ذنب عصي الله تعالى به ولهذا أرسل رسله وأنزل كتبه لبيان هذا الشرك والنهي عنه وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى فنجى الله تعالى رسله ومن أطاعهم وأهلك من جحد التوحيد واستمر على الشرك والتنديد فما اعظمه من ذنب إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق
قوله ولمسلم عن أبي الهياج الأسدي حيان بن حصين قال قال لي علي رضي الله عنه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قوله ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته
فيه تصريح بأن النبي صلى الله عليه و سلم بعث عليا لذلك أما الصور فلمضاهاتها لخلق الله وأما تسوية القبور فلما في تعليتها من الفتنة بأربابها وتعظيمها وهو من ذرائع الشرك ووسائله فصرف الهمم إلى هذا وأمثاله من مصالح الدين ومقاصده وواجباته ولما وقع التساهل في هذه الأمور وقع المحذور وعظمت الفتنة بأرباب القبور وصارت محطا لرحال العابدين المعظيمن لها فصرفوا لها جل العبادة من الدعاء والاستعانة والاستغاثة والتضرع لها والذبح لها والنذور وغير ذلك من كل شرك محظور
قال العلامة ابن القيم رحمه الله ومن جمع بين سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في القبور