فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 669

عمل يحبه الله من العبد ويرضاه فتسوية المخلوق بالخالق بصرف حقه لمن لا يستحقه من خلقه وجعله شريكا له فيما اختص به تعالى وتقدس هو أعظم ذنب عصي الله تعالى به ولهذا أرسل رسله وأنزل كتبه لبيان هذا الشرك والنهي عنه وإخلاص العبادة بجميع أنواعها لله تعالى فنجى الله تعالى رسله ومن أطاعهم وأهلك من جحد التوحيد واستمر على الشرك والتنديد فما اعظمه من ذنب إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق

قوله ولمسلم عن أبي الهياج الأسدي حيان بن حصين قال قال لي علي رضي الله عنه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه

قوله ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته

فيه تصريح بأن النبي صلى الله عليه و سلم بعث عليا لذلك أما الصور فلمضاهاتها لخلق الله وأما تسوية القبور فلما في تعليتها من الفتنة بأربابها وتعظيمها وهو من ذرائع الشرك ووسائله فصرف الهمم إلى هذا وأمثاله من مصالح الدين ومقاصده وواجباته ولما وقع التساهل في هذه الأمور وقع المحذور وعظمت الفتنة بأرباب القبور وصارت محطا لرحال العابدين المعظيمن لها فصرفوا لها جل العبادة من الدعاء والاستعانة والاستغاثة والتضرع لها والذبح لها والنذور وغير ذلك من كل شرك محظور

قال العلامة ابن القيم رحمه الله ومن جمع بين سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم في القبور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت