فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 669

السرج الذين يبنون عليها المساجد والقباب مناقضون لما أمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم محادون لما جاء به وأعظم ذلك اتخاذها مساجد وإيقاد السرج عليها وهو من الكبائر وقد صرح الفقهاء من أصحاب احمد وغيرهم بتحريمه

قال أبو محمد المقدسي ولو أبيح اتخاذ السرج عليها لم يلعن من فعله ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة وإفراطا في تعظيم القبور اشبه تعظيم الأصنام قال ولا يجوز اتخاذ المساجد على القبور لهذا الخبر ولأن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا متفق عليه ولأن تجصيص القبور بالصلاة عندها يشبه تعظيم الأصنام بالسجود لها والتقرب إليها وقد روينا أن ابتداء عبادة الأصنام تعظيم الأموات باتخاذ صورهم والتمسح بها والصلاة عندها انتهى

وقد آل الأمر بهؤلاء الضلال المشركين إلى أن شرعوا للقبور حجا ووضعوا لها مناسك حتى صنف بعض غلاتهم في ذلك كتابا سماه مناسك حج المشاهد مضاهاة منه القبور بالبيت الحرام ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الاسلام ودخول في دين عباد الأصنام فانظر إلى هذا التباين العظيم بين ما شرعه رسول الله صلى الله عليه و سلم وقصده من النهي عما تقدم ذكره في القبور وبين ما شرعه هؤلاء وقصدوه ولا ريب أن في ذلك من المفاسد ما يعجر عن حصره

فمنها تعظيم الموقع في الافتتان بها ومنها اتخاذها أعيادا ومنها السفر إليها ومنها مشابهة عباد الأصنام بما يفعل عندها من العكوف عليها والمجاورة عندها وتعليق الستور عليها وعبادها يرجحون المجاورة عندها على المجاورة عند المسجد الحرام ويرون سدانتها أفضل من خدمة المساجد والويل عندهم لقيمها ليلة يطفىء القنديل المعلق عليها ومنها النذر لها ولسدنتها ومنها اعتقاد المشركين فيها أن بها يكشف البلاء وينصر على الأعداء ويستنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت