فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 669

مرتين أو ثلاثا ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن

قوله خير أمتي فرني لفضيلة أهل ذلك القرن في العلم والإيمان والأعمال الصالحة التي يتنافس فيها المتنافسون ويتفاضل فيها العاملون فغلب الخير فيها وكثر أهله وقل الشر فيها وأهله واعتز فيها الاسلام والإيمان وكثر فيها العلم والعلماء ثم الذين يلونهم فضلوا على من بعدهم لظهور الإسلام فيهم وكثرة الداعي إليه والراغب فيه والقائم به وما ظهر فيه من البدع أنكر واستعظم وأزيل كبدعة الخوارج والقدرية والرافضة فهذه البدع وإن كانت قد ظهرت فأهلها في غاية الذل والمقت والهوان والقتل فيمن عاند منهم ولم يتب

قوله فلا أدري أذكر بعد قرنه مرتين أو ثلاثا هذا شك من راوي الحديث عمران بن حصين رضي الله عنه والمشهور في الروايات أن القرون المفضلة ثلاثة الثالث دون الأولين في الفضل لكثرة البدع فيه لكن العلماء متوافرون والاسلام فيه ظاهر والجهاد فيه قائم ثم ذكر ما وقع بعد القرون الثلاثة من الجفاء في الدين وكثرة الأهواء

فقال ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يشتشهدون لاستخفافهم بأمر الشهادة وعدم تحريهم للصدق وذلك لقلة دينهم وضعف إسلامهم

قوله ويخونون ولا يؤتمنون يدل على أن الخيانة قد غلبت على كثير منهم أو أكثرهم قوله وينذرون ولا يوفون اي لا يؤدون ما وجب عليهم فظهور هذه الأعمال الذميمة يدل على ضعف إسلامهم وعدم إيمانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت