فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 669

قوله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم لما عظم ذنبهم عظمت عقوبتهم فعوقبوا بهذه الثلاث التي هي أعظم العقوبات

قوله أشيمط زان صغره تحقيرا له وذلك لأن داعي المعصية ضعف في حقه فدل على أن الحامل له على الزنا محبة المعصية والفجور وعدم خوفه من الله وضعف الداعي إلى المعصية مع فعلها يوجب تغليظ العقوبة عليه بخلاف الشاب فإن قوة داعي الشهوة منه قد تغلبه مع خوفه من الله وقد يرجع على نفسه بالندم ولومها على المعصية فينتهي ويرجع

وكذا العائل المستكبر وليس له ما يدعوه إلى الكبر لأن الداعي إلى الكبر في الغالب كثرة المال والنعم والرياسة والعائل الفقير لا داعي له إلى أن يستكبر فاستكباره مع عدم الداعي إليه يدل على أن الكبر طبيعة له كامن في قلبه فعظمت عقوبته لعدم الداعي إلى هذا الخلق الذميم الذي هو من اكبر المعاصي

قوله ورجل جعل الله بضاعته بنصب الاسم الشريف اي الحلف به جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه وهذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدا فتوحيده ضعيف وأعماله ضعيفة بحسب ما قام بقلبه وظهر على لسانه وعمله من تلك المعاصي العظيمة على قلة الداعي إليها نسأل الله السلامة والعافية ونعوذ بالله من كل عمل لا يحبه ربنا ولا يرضاه

قوله وفي الصحيح أي صحيح مسلم وأخرجه أبو داود والترمذي ورواه البخاري بلفظ خيركم

قوله عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت