ويلبس نصفها توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه قال أبو عبيدة سنة ست وثلاثين عن ثلاثمائة وخمسين سنة ويحتمل أنه سلمان بن عامر بن أوس الضبي
قوله ثلاثة لا يكلمهم الله نفي كلام الرب تعالى وتقدس عن هؤلاء العصاة دليل على أنه يكلم من أطاعه وأن الكلام صفة من صفات كماله والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أظهر شيء وأبينه وهذا هو الذي عليه أهل السنة والجماعة من المحققين قيام الأفعال بالله سبحانه وأن الفعل يقع بمشيئته تعالى وقدرته شيئا فشيئا ولم يزل متصفا به فهو حادث الآحاد قديم النوع كما يقول ذلك أئمة أصحاب الحديث وغيرهم من أصحاب الشافعي وأحمد وسائر الطوائف كما قال تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فأتى بالحروف الدالة على الحال والاستقبال أيضا وذلك في القرآن كثير
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فإذا قالوا لنا يعني النفاة فهذا يلزمه أن تكون الحوادث قائمة به ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل ولفظ الحوادث مجمل فقد يراد به الأعراض والنقائص والله تعالى منزه عن ذلك ولكن يقوم به ما يشاء من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة والقول الصحيح هو قول أهل العلم والحديث الذين يقولون لم يزل الله متكلما إذا شاء كما قال ابن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما من أئمة السنة
قلت ومعنى قيام الحوادث به تعالى قدرته عليها وإيجاده لها بمشيئته وأمره والله اعلم