فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 669

ويلبس نصفها توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه قال أبو عبيدة سنة ست وثلاثين عن ثلاثمائة وخمسين سنة ويحتمل أنه سلمان بن عامر بن أوس الضبي

قوله ثلاثة لا يكلمهم الله نفي كلام الرب تعالى وتقدس عن هؤلاء العصاة دليل على أنه يكلم من أطاعه وأن الكلام صفة من صفات كماله والأدلة على ذلك من الكتاب والسنة أظهر شيء وأبينه وهذا هو الذي عليه أهل السنة والجماعة من المحققين قيام الأفعال بالله سبحانه وأن الفعل يقع بمشيئته تعالى وقدرته شيئا فشيئا ولم يزل متصفا به فهو حادث الآحاد قديم النوع كما يقول ذلك أئمة أصحاب الحديث وغيرهم من أصحاب الشافعي وأحمد وسائر الطوائف كما قال تعالى إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون فأتى بالحروف الدالة على الحال والاستقبال أيضا وذلك في القرآن كثير

قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فإذا قالوا لنا يعني النفاة فهذا يلزمه أن تكون الحوادث قائمة به ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل ولفظ الحوادث مجمل فقد يراد به الأعراض والنقائص والله تعالى منزه عن ذلك ولكن يقوم به ما يشاء من كلامه وأفعاله ونحو ذلك مما دل عليه الكتاب والسنة والقول الصحيح هو قول أهل العلم والحديث الذين يقولون لم يزل الله متكلما إذا شاء كما قال ابن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما من أئمة السنة

قلت ومعنى قيام الحوادث به تعالى قدرته عليها وإيجاده لها بمشيئته وأمره والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت