الصفحة 11 من 15

وقد حرمه الإسلام لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل , وهو خلق ذميم.

وبيع الغرر له أشكال متعددة أحصاها الفقهاء في كتبهم , ليس هذا موضع سردها , ولكن رسالة تحريم هذا البيع هي التطبيق العملي لأخلاقية العمل في الاسلام.

نظام الإرث في الإسلام هو جزء من منظومة الاقتصاد الإسلامي , والمرأة ضمن هذه المنظومة غير مكلفة بالعمل لأنها غير مكلفة بالإنفاق على أحد, ولا حتى على نفسها , فأبوها ينفق عليها إن كانت بنتا , وزوجها إن كانت زوجة , وابنها ينفق عليها إن كانت بنتا , مع أن عملها مباح مادام في حدود ماشرع الله لصلاح المجتمع والمرأة معًا.

والرجل هو المكلف بالعمل لينفق على من يعول من الأبناء والنساء زوجة وأما وبنتا وأختا , لذلك فقد جعل الله تعالى نصيب الذكر ضعف نصيب الانثى من إرث ابيهما:

(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين) 11 النساء.

إن مراعاة المرأة في المجتمع أما مرضعا ومربية, وطبيعة بنيتها الجسدية التي تختلف عن بنية الرجل هو عمل أخلاقي , وإعطاء الرجل ضعف نصيب المرأة لما يترتب عليه من واجب اقتصادي وعبء مادي عمل أخلاقي ينسجم مع هذا المبدأ الأخلاقي في العمل من وجهة نظر الإسلام (37) .

وبعد , فأرجو أن تكون هذه الورقة جهدًا يضاف إلى جهود سابقه وتليها جهود تبني على ما سبق, في سبيل التأصيل لأخلاق الأعمال على نحو يجعل عملنا كله رسالة نؤديها لتحقيق إعمار الأرض واستخلاف الله تعالى عباده فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت