الصفحة 2 من 15

الاقتصاد لغة: جاء في لسان العرب: (القصد في الشيء خلاف الإفراط , وهو ما بين الإسراف والتقتير , والقصد في المعيشة: ان لا يسرف ولا يقتر , يقال: فلان مقتصد في النفقة , وقد اقتصد , واقتصد فلان في أمره: أي استقام) (1) .

المعرفة لغة: يقول صاحب المفرادات: (المعرفة: إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره , وهو أخص من العلم , ويضاده الإنكار) (2) .

يعرف د. نجم عبود نجم اقتصاد المعرفة: بقوله:(ويمكن أن نعرف اقتصاد المعرفة في سياق المفهوم الواسع للمعرفة بأنه:

الاقتصاد الذي ينشئ الثروة من خلال عمليات وخدمات المعرفة"الإنشاء , التحسين , التقاسم , التعلم , التطبيق , والاستخدام للمعرفة بأشكالها"في القطاعات المختلفه بالاعتماد على الأصول البشرية و اللاملموسة وفق خصائص وقواعد جديدة) (3) .

أو قل: إن اقتصاد المعرفة هو الاقتصاد الذي سلعته المعرفة ذاتها , فهو تدبير أمر تسويق المعرفة وتسهيل نقلها الى الآخرين مقابل بدل مادي يجعل المعرفة سلعة ترفد اقتصاد الأمم و وتعود بالنفع على المحتاجين لهذه السلعة.

وبهذا ينبغي التنبيه الى الفرق بين اقتصاد المعرفه , واستخدام المعرفة في الاقتصاد , فالأول تكون فيه المعرفة مادة الاقتصاد , والثاني تسخر فيه المعرفة للرقي بالاقتصاد وإنجاحه على اختلاف موارده ومجالاته (4) .

المعرفة في رأي الامام الشاطبي كما جاء في كتابه (الموافقات) هي معرفة الأمور على حقيقتها: (إن ماهيات الأشياء لا يعرفها على الحقيقة إلا باريها فتسور الإنسان على معرفتها رمي في عماية) (5) و من هنا فإن الكتابة في اخلاقيات المعرفة في الاقتصاد من منظور إسلامي تحتم على الباحث أن يشير إلى أن اصطلاح إسلامية المعرفة الذي تداوله الباحثون في عصرنا الحاضر ليس اختراعًا في عالم المعرفة , وإنما هو محاولة لرد المفكرين عصرنة المعرفة بعيدًا عن جذورها السماوية ومنطلقاتها العقيدية التي بنت خضارة طارت إلى آفاق الدنيا بجناحين: جناح الروح وجناح المادة , وسخرت التقدم العلمي لخدمة رقي الفكر , استجابة لنداء القرآن قل انظروا ماذا في السموات (والأرض وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت