الصفحة 5 من 9

-... ويتبين لنا أن تدني الوضعية الاجتماعية الناتجة عن أثار التضخم و انتشار البطالة و عدم دوام منصب شغل نتيجة سياسات إعادة الهيكلة، و التأخر الملاحظ في بعث الإصلاحات، و المقاومات التي تنمو داخل الاقتصاد الوطني، زيادة على الأجل اللازم للتألق كلها تخلق مجالا من التردد في أخد القرار، و عدم الثقة في نتائج فعالية الإجراءات المتخذة خاصة إذا أخدنا بعين الاعتبار الثمن و التوضيحات التي دفعت في المجال الاجتماعي.

-... و بالتالي فإن محاور السياسة الاقتصادية تبدو لنا غير متماسكة، بحيث يظهر الإنشغالات و التحديات القطاعية أكثر حدة و أكثر إبعادا، و تبدوا ظروف إعادة الانطلاق للاقتصاد متأثرة بعدة عراقيل مرتبطة بالوضع العام للنشاط الاقتصادي من جهة و الانطلاق في الإصلاحات الاقتصادية بدون توفير بدائل، كلها استقرت عن النتائج.

-و لذلك يبدو لنا أن الاقتصاد الوطني لم يستفيد بصورة كافية في فترة الإعفاء في تسديد الديون الناتجة عن إعادة الهيكلة من أجل الانطلاق في عملية الاستثمار، بسبب التأخر في الإصلاحات من جهة، و بقاء الحلول الغير ملائمة مثل التطهير المالي للمؤسسات الذي أظهر محدودية نتائجه، و عدم جدواها في بعض الحالات.

-... و هكذا بدأت السياسة المالية تعطي ثمارها من خلال بدء معدلات التضخم في الانخفاض، و أن معالجة هذه الإختلالات تتطلب إصلاحات في مجال الأسعار و التجارة السياسية المالية و النقدية.

-... و في إطار هذا الياق الذي يتميز يجب وضع الشروط الكفيلة باستعمال أمثل للموارد المتوفرة من أجل تأمين استقرار الإطار الاقتصادي و ضمان استقرار ميزان المدفوعات على المدى البعيد.

بخصوص تمويل التوازنات الخارجية و تنظيم حد مقبول لخدمة المديونية الخارجية، و بالتالي يتطلب تسيير التوازنات الداخلية للوصول إلى رصيد إيجابي يستعمل في نفس الوقت لتدعيم الاستقرار الاقتصادي و تمويل النمو.

-... و من المستنتج من خلال هذه الدراسة أن ظروف نمو لم تتوفر بعد و أن التوازنات رغم كل ما سبق ما تزال هشة بسبب تأخر الإصلاحات و التبعية إتجاه تقلبات أسعار المحروقات مع العلم أن هذا المقاس لا يزال يتحكم بهذه التوازنات.

-... و بالتالي فإن شروط التعديل الهيكلي قد أضعفت حدة الاقتصاد الوطني معرضة بذلك حظوظ الإنعاش و من تم النمو الاقتصادي و التقويم على المدى القصير للخطر، مع العلم أن الرهانات و التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني المتعددة.

-... و نلاحظ كذلك أن أسباب التغير في الظروف الاقتصادية تعود إلى عوامل خارجية في جزء كبير منها بسبب أن الإنعاش لم يظهر في القطاعات المحركة التي كانت تعتبر إلى الوقت القريب تحضى بالأولوية و خاصة قطاع إنتاج المواد المصنعة، الصناعات و المؤسسات المتوسطة و الصغيرة و البناء و الأشغال العمومية و الري.

-... و بالتالي هل يمكن القول بأن وضعية الاقتصاد الوطني و صلت إلى انسداد هيكلي خاصة و أنه من خلال تتبعنا في هذه الدراسة و بعد تخفيف الضغوط المالية فإن الاقتصاد الجزائري يبقى يتميز بنفس الخصائص الواضحة التي كانت تنظم و تطبع النموذج السابق من حيث:

-ثلثي من موارد البلاد ناتجة من الجباية البترولية

-ضريبة أرباح الشركات لا تساهم إلا بنسبة 3 من الجباية الإجمالية.

-95 من الإيرادات بالعملة الصعبة تأتي من قطاع واحد و هو المحروقات.

-و كل هذا زيادة على تمزق النسيج الاجتماعي و إعادة تشكيلة تشكيلا تناقضيا، وتلك هي تناقظات و انعكاسات سياسية التعديل الهيكلي.

-إن المقارنة الإستراتيجية في الجزائر التي يجب أن نوصي بها في إطار توصيات بحثنا، ينبغي لها أن تبرز العناصر المؤثرة و الهيكلية للمسعى الاقتصادي و الاجتماعي على المدى المتوسط، و تقدم التوضيحات الضرورية حول السلوك الواجب إتباعه بخصوص الجوانب الأساسية التالية:

-إعادة إدماج الصناعة الجزائرية في السوق العالمية بمفهوم إعادة الهيكلة و تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

-تثمين المحروقات بطريقة أفضل و تحريك الصناعة الجزائرية لموارد التجهيز و الخدمات

-تحدي الشغل و خاصة طالبي العمل لأول مرة.

-تحدي السكن الاجتماعي.

و تبدوا الوسائل من أجل تحسين سريع و حاسم لمناخ الاستثمار بالنسبة للقطاع الخاص الوطني، البحث عن شراكه خاصة فتح رأس مال المؤسسات العمومية الاقتصادية، تسهيل الاستثمار الأجنبي المباشر، و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت