الصفحة 10 من 14

مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) فعليك أن تضع قرشك في يد مسلم تكون قوته قوة لك ولا تضع قرشك في يد من قوته حربةً موجهة إلى صدرك.

يقول صلى الله عليه وسلم"إذا مات بن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له"وهنا ذكرت كلمة علم نكره لتفيد الشمول، فكل علم نافع للبشر يسعدهم في دنياهم هو في ميزان حسنات من علم هذا العلم ولذا قد يكون هذا العلم، تعليم حرفة، أو إكساب مهارة، أو توريث خبرة.

وللأسف من موانع نشر العلم بأنواعه وخاصة العلم الذي يكون سببا في الرزق، أن يخاف المعلم أن يكتسب المتعلم الحرفة فيزاحمه في رزقه وهذا مخالف لعقيدة المسلم الذي يعتقد أن كل نفس لها رزقها وأجلها ولا يأخذ أحد رزق أحد، يقول صلى الله عليه وسلم:"لن تموت نفس حتى تستوفى رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"، ويقول الله تعالى"الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (البقرة 268) ، فقد يخوفك الشيطان فوات رزقك لأن غيرك قد يتعلم منك ويكون"منافسا لك"ولكن الله يعدك بركة وفتحا في الرزق إن كنت سببا في إسعاد غيرك، يقول صلى الله عليه وسلم"الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"ولذلك عليك يا من اطمأن قلبك بالإيمان أن تقوم بما يلي:

إن كنت صاحب حرفة فاجتهد أن تكون قبلة لمن يريد التعلم وقد يكون ذلك على شكل تدريب عملي معك أو دورة تدريبية تشارك فيها من خلال جمعية خيرية أو مركز شباب أو خلافه ويمكنك أن تكون ساعيا في الخير لأن"خير الناس أنفعهم للناس"فتكون وسيطا بين صاحب الحرفة ومن يريد تعلمها ويشمل هذا عدة مجالات.

لقد جاء الإسلام وأرسى أسسا أخلاقية لكل شيء فالسياسة محكومة بالأخلاق وكذلك التجارة فأساس رواجها وتنزيل رحمة الله بها هي مجموعة من الأخلاق الحميدة يتخلق بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت