الصفحة 11 من 14

صاحب التجارة يقول صلى الله عليه وسلم"رحم الله امرئ سمحا إذا باع وسمحا إذا اشترى وسمحا إذا اقتضى"

وقال صلى الله عليه وسلم"أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور"فليس أي بيع ولكنه البيع الذي فيه بر وهذا البر يشمل الرحمة والشفقة والصدق والصدقة وقد أورد د. يوسف القرضاوى في كتابه القيم"الإيمان والحياة"قصة الزائر الغربي الذي جاء إلى مصر وقد اندهش من مواقف عديدة منها أن صاحب المتجر إذا جاءه مشتري في صباح يوم ما ثم جاءه الثاني فإنه يقول له اذهب إلى جاري فلان فاشتري منه حتى يأخذ"الاصطباحة"أي حتى يرزق رزق الصباح: هذا حدث في الأربعينات من القرن الفائت ولكن في هذه الأيام يحدث ما يحدث من تنافس غير شريف وسعار في تحصيل المال والإضرار بالغير.

ولذلك علينا أن نعود بأخلاق التجارة إلى ما أراده الرسول صلى الله عليه وسلم من تجارة رابحة في الدنيا والآخرة يقول صلى الله عليه وسلم"التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء"فإذا كنت من أصحاب تجارة كبيرة ... فهل يمكنك أن تجعل تجارتك بابا من أبواب فتح فرص عمل لكثير من العاملين أو تحسين دخل لغير القادرين.

إن الأمر بسيط ألا وهو أن تجعل جزءا من صدقاتك أو زكاة مالك عبارة عن جزء من تجارتك تعطيها كمشروع صغير لمبتدئ في هذا المجال.

لقد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم المال حينما يكون في أيدي صالحة تكتسبه من حلِّه وتنفقه في محلِّه. وقد فرض الله تعالى في المال زكاة هي زكاة النقدين وعروض التجارة وغيرها، كما أن في المال حق يسمى الزكاة مثل الصدقات والوقف وغيرها.

والمشروعات الصغيرة أو المتناهية في الصغر تحتاج إلى تمويل مالي من الزكاة والتبرعات والصدقات والهبات والقرض الحسن. لذلك عليك أخي المسلم أن تجعل لهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت