وكذلك في قطاعات الخدمات الخاصة الخدمات الحكومية نتيجة لالتزام الحكومات في مرحلة سابقة بتعيين خريجي الجامعات والمعاهد.
يقول الله تعالى في كتابه:"لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا" (الأحزاب 21) ، فكل مؤمن بالله متبع لرسوله صلى الله عليه وسلم أمامه طريق واحد وقدوة واحدة.
ولأن مواطن القدوة في سيد البشرية كثيرة فإذا أراد العابد أو الزاهد أو المجاهد أن يقتدي، فأعظم قدوة له هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وإن كان كل ما في رسول الله حسن يستوجب التأمل والتأسي فإن الكلمات التي تكلمت بها السيدة خديجة رضي الله عنها تحتاج منا إلى وقفه. لقد قالت له السيدة خديجة، وهي في معرض التسرية عنه - تخفيفا لألام التكذيب به والمعاندة لدعوته- قالت له (إنك لتصل الرحم, وتقري الضيف, وتحمل الكل, وتكسب المعدوم, وتعين على نوائب الدهر, والله لن يخزيك الله أبدًا) .
ونتناول في هذا الإصدار تكسب المعدوم. وإكساب المعدوم هو تحويل الأيدي العاطلة إلى أيدي منتجة من خلال وسائل عديدة علمنا إياها الرسول الكريم إما بقوله أو بفعله ولقد اقتدى بهدي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم السابقون فأوجدوا مجتمعا غنيا عاملا لا مجتمعا فقيرا تأكل الحاجة عزته وكرامته حتى رأينا من ألجأته الحاجة إلى بيع دينه وشرفه.
إن مشكلة المشاكل التي أوجدها النظام غير الإسلامي الذي نعيشه هي البطالة ومهما حاولوا من خطوات لعلاج هذه المشكلة نجدها تبوء بالفشل لأن الله (لا يصلح عمل المفسدين) ولأن (من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) لذلك على كل مسلم غيور على بلده ودينه أن يجتهد قدر استطاعته على إيجاد حل لهذه المشكلة.
إن كثيرا منا يتفقد مواطن القدرة في رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الطاعة والعبادة، وكذا في مواطن الجهاد والسير، وما أحوجنا أن نتأسى برسول الله صلى الله عليه وسلم حينما وصفته السيدة خديجة. فعلينا أن نكسب المعدوم ولنتعرف على مواطن القدوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم في إكسابه المعدوم.