تتلخص مهام الجامعة فيما يلي:
أ ـ 1 ـ إنتاج المعرفة من خلال البحث العلمي.
أ ـ 2 ـ نشر المعرفة من خلال التعليم و التدريب و المنشورات، و الندوات و المحاضرات. و يدخل ضمنها الهدف الاقتصادي و الاجتماعي للتنمية تتمثل في إعداد إطارات بمهارات علمية من شانها قيادة حركة التنوير والفكر والتجديد في المجتمع و وإعداد أفراد قادرين على الإبداع والتحليل والنقد.
أ ـ 3 ـ تحويل المعرفة: عمل الجامعة المحولة للمعارف يتعدى التعليم و البحث إلى التعليم المستمر لمواكبة كل التغيرات، و تطبيق البحوث، و يعتمد على مبدأ المتاجرة، حيث يتكون سوق عرضها من التكوين المتخصص، البحوث و الاستشارات التي تقدمها و تحصل بموجب ذلك على أموال تستغلها في تمويل نفسها.
ما من شك في أن علاقة واضحة بل مصيرية، بين التعليم الجامعي، وبين مشاريع التنمية الوطنية، الأمر الذي جعل العديد من المختصين في مجالات التعليم والتنمية والاقتصاد يؤكدون الملحوظ لمخرجات الجامع (خريجي الجامعات) في حل المشاكل التي تواجه المجتمع.
إن أهم ما يهدف إليه التعليم الجامعي هو خدمة المجتمع و الارتقاء به حضاريا، و تزويد الوطن بالإطارات المختصة و الخبراء المزودون بأصول المعرفة و طرق البحث المتقدمة للمساهمة في بناء المجتمع و صنع مستقبل الوطن و خدمة الإنسانية (4)
تساهم أيضا في تحسين نوعية الحياة وفرص العمل بشكل عام وهذا ما يجعل التعليم الجامعي احد المحركات الأساسية للتنمية الشاملة والمستدامة. فالجامعة تسعى دائما لتقديم تخصصات ومهارات يحتاجها المجتمع وتوجه لتلبية احتياجات سوق الشغل فهي تزود الطلبة بمعارف تجعلهم يتكيفون مع التقنيات الجديدة في العمل لتحقيق الفعالية المطلوبة
و تصب هذه العناصر مجتمعة في ميزة واحدة هي"العمالة المتخصصة". بمعنى آخر أن اليد العاملة المؤهلة أو الكفاءات البشرية هي العامل الأكثر نجاعة والأكثر ضمانا لتحقيق تنمية شاملة متكاملة ومستدامة.
حيث تشير التجارب التنموية لكثير من الدول إلى أن تحقيق التنمية الاقتصادية لم يعد يتوقف على ما يتوفر في البلد من عناصر إنتاجية فقط بل أيضا على المستوى العلمي و المهاري لقوة العمل الدي يمكنها من استيعاب و ملاحقة تطورات فنون الإنتاج الحديث و لاشك إن حسن الأداء الاقتصادي يرتبط بوجود نظام تعليمي جيد ذي كفاءة داخلية يخرج الطالب بأقل تكلفة ممكنة"و كفاءة خارجية"يخرج ما يحتاجه السوق حاضرا و مستقبلا."محمد الرشيد /1994، (5) "
إلا أن الواقع العربي يكشف الكثير عن أوجه القصور و التي تمثل عائقا أمام مساعيها التنموية، فالتعليم الجامعي العربي يصطبغ بالطابع النظري، و الخريجون ليسوا في التخصصات المطلوبة لسوق العمل، و الخريجون الدين يعملون لم يتلقوا تدريبا جيدا أثناء دراستهم الجامعية، و إنتاجياتهم التعليمية دون مثيلتها في الدول المتقدمة سواء في المهن التطبيقية، أو في التنظير و التخطيط و إعداد البحوث، و بناءا عليه فان التعليم الجامعي العربي لم يستطع حتى الآن تلبية احتياجات التنمية بالأسلوب العلمي الفعال. (6)