الصفحة 1 من 10

تعريف الوقف لغة واصطلاحًا

بحث أعده

الأستاذ الدكتور أحمد الحجي الكردي

للمشاركة في كتابة مدونة أحكام الوقف في دولة الكويت

الوقف في اللغة الحبس والمنع، وهو ثلاثي من الباب الثاني، يقال وقَف يقِف وقفًا، ولا يأتي رباعيا إلا في لغة رديئة، ويُشتهر استعمال المصدر باسم المفعول، فيقال: هذه الدار وقف، أي موقوفة، ولهذا فإنه يثنى ويجمع عندئذ، فيقال: وقفان وأوقاف، ويأتي بمعنى السكون، يقال وقفت الدابة إذا سكنت. [1]

اختلف الفقهاء في تعريف الوقف في الشريعة الإسلامية تبعا لاختلافهم في حقيقته، ونوع الملكية الثابتة به.

فذهب أبو حنيفة إلى أن الوقف حبس العين على حكم ملك الواقف، والتصدق بالمنفعة ولو في الجملة. ومعناه بقاء العين على ملك الواقف، مع منعه من التصرف فيها [2] .

وذهب الصاحبان من الحنفية، إلى أن الوقف: (حبس الواقف العين الموقوفة على حكم ملك الله تعالى، وصرف منفعتها على من أحب) ، [3]

وذهب المالكية إلى أن الوقف من حيث هو مصدر هو: (إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازما بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديرا) ، ومن حيث هو اسم (ما أُعطيَت منفعته مدة وجوده) [4] .

وعرَّفه الشافعية بأنه: (حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود) . [5]

وعرَّفه الحنبلية بأنه: (تحبيس مالك مطلق التصرف مالَه المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وغيره في رقبته، يصرف ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى) . [6]

وعرَّفه الزيدية بأنه: ْ (حَبْسِ مَالٍ يُمْكِنُ الانْتِفَاعُ بِهِ مع بَقَاء عَيْنِهِ لِقَطْعِ تَصَرُّفِ الْوَاقِفِ وَغَيْرِهِ فِي رَقَبَتِهِ لِصَرْفِ مَنَافِعِهِ فِي جِهَةِ خَيْرٍ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى) [7]

وعرَّفه الإمامية بما يلي: (الوقف عقد؛ ثمرته: تحبيس الأصل، وإطلاق المنفعة) [8]

وعرفه الظاهرية بالتحبيس، قال في المحلى: (والتحبيس وهو الوقف جائز ... .) [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت