إن أهم أنشطة إدارة المخاطر هو متابعة مثل هذه المؤشرات بشكل دوري لغرض تحديد الفرص ونسبة المخاطر المصاحبة لها بما يسهل تقدير نسبة المخاطرة التي تصاحب كل مشروع جديد واحتمالية حدوثها.
إن تحليل (SWOT) يعتبر من الأدوات المهمة التي تستخدمها الإدارة الإستراتيجية لتحديد اتجاهاتها واستراتيجيات المستقبل. وهنا لابد لنا من التعرض لمفهوم الإستراتيجية.
ترجع بعض المصادر أصل كلمة استراتيجية (Strategy) مشتق من الكلمة اليونيانية
ولقد اختلف الباحثين في تعريف الإستراتيجية فمنهم من يرى أنها الغايات الأساسية للمؤسسة الإقتصادية وآخرون يرون أنها الأهداف المحددة للمؤسسة والبدائل المتاحة وتبني البديل المناسب لتنفيه خلال فترة زمنية محددة.
وفيما يلي مجموعة من التعاريف للإستراتيجية وكما يأتي:
1 -إنها تحديد المنظمة لأهدافها وغاياتها على المدى البعيد وتخصيص الموارد لتحقيق هذه الأهداف والغايات. (Chandler) (15) .
2 -إنها تصور المنظمة عن طبيعة العلاقة المتوقعة مع البيئة الخارجية وفي ضوئها تحدد نوعية الأعمال التي ينبغي القيام بها على المدى البعيد، وتحديد الأفق الذي تسعى المنظمة من ورائه تحقيق غاياتها وأهدافها (ANS off) (16) .
3 -إنها وضع الخطط المستقبلية للمنظمة وتحديد غاياتها على المدى البعيد، واختيار النمط الملائم من أجل تنفيذها (Stickland and Thompson) (17) .
4 -إنها تلك الفعاليات والخطط التي تضعها المنظمة على المدى البعيد بما يكفل تحقيق التلاؤم بين المنظمة ورسالتها، وبين الرسالة والبيئة المحيطة بها بطريقة فاعلة وكفؤة. (Thomas) (18) .
5 -إنها الأنموذج أو الخطة التي تتكامل الأهداف الرئيسية والسياسات، الإجراءات، ومتابعة أنشطتها للتأكد من تحقيق الترابط التام (Quinn) (19) .
6 -الإستراتيجية هي عملية مستمرة لتنظيم وتنفيذ القرارات الحالية وتوفير المعلومات اللازمة وتنظيم الموارد والجهود الكفيلة لتنفيذ القرارات وتقييم النتائج بواسطة نظام معلومات متكامل وفعال (Drucker) (20) .
إن التعاريف السابقة للإستراتيجية ركزت جميعها على تفاعل المنظمة مع بيئتها الخارجية وصياغة غاياتها وخططها بعيدة المدى وإن هذه العملية مستمرة وليست آنية أو دورية. أي أن عملية فحص البيئة الخارجية بصورة دائمة تعتبر ضرورية لتحديد الفرص التي يمكن استغلالها والتهديدات التي ستواجهها والأداة التي توفر ذلك هي تحليل (SWOT) فما هو: