الصفحة 18 من 21

وهذا مستوى متوسط من المخاطرة يجب الإستعداد لمواجهته بقوة.

ولو فرضنا أن فاعلية النظام للمؤسسة الإقتصادية كانت عالية جدا مثلا (0.9) وبذلك تكون عدم فاعلية النظام = (1 - 0.9 = 0.1) فماذا تكون نتيجة المعادلة:

وهنا نجد أن مستوى المخاطر هبط إلى مستوى أقل من الضعيف.

واعتمادا على ما تم توضيحه يمكننا القول إن فاعلية النظام لها أثر واسع في الحد من مستوى المخاطر التي تواجه مؤسسة الأعمال وهذا بالتأكيد يرتكز على تحليل (SWOT) .

سابعا: مناقشة(Discussion):

من خلال ما سبق عرضه يتبين لنا أن كل مؤسسة إقتصادية قائمة حاليا تواجه مخاطر على نشاطها من مختلف الأنواع سواء أكانت تنافسية، تكنولوجية، إقتصادية، أو تغيرات بيئية في ظل العولمة والعالم سريع التغير والنمو والتطور وبالتالي إن المؤسسات الإقتصادية يتحتم عليها إجراء الفحص البيئي المستمر الداخلي والخارجي لتحديد نقاط قوتها والعمل على دعمها وزيادتها وتحديد نقاط ضعفها والعمل على تقليصها وكذلك تحديد الفرص المتاحة للمؤسسة التي يمكن اقتناصها وقبل أن يختطفها المنافسون وإيجاد الوسائل الفعالة للفوز بها وكذلك تحديد التهديدات التي يمكن أن تتعرض لها المؤسسة من البيئة الخارجية وما هي خطط الطوارئ المعدة لمواجهة مثل تلك المخاطر إن وقعت.

إن الدقة في تحديد نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات أمر حيوي، في ظل الظروف السائدة الآن، لضمان سلامة المؤسسة وديمومتها وهذه الدقة تعتمد أساسا على الطرق والأساليب المتبعة لفحص البيئتين الداخلية والخارجية ومستوى استمرارية هذا الفحص وفترته الزمنية والفريق الذي يقوم به ومستوى تأهيله وكفاءته ومستوى دقة وتحديث نظام المعلومات الذي تعمل به المؤسسة.

إن كل ذلك يعتمد بالتأكيد على استخدام تحليل (SWOT) بكفاءة وفاعلية إذ أصبح استخدامه ليس ضروريا فقط لصياغة استراتيجيات المؤسسة الإقتصادية بل هو ضروري لديمومتها ومواجهة المخاطر التي تتعرض لها كوسيلة دفاعية وقائية. كما أن إدارة المخاطر لم تعد وظيفة استشارية وإنما أصبحت في ظل الظروف البيئية الحالية أحد أهم الوظائف التي تضمن ديمومة استمرار نشاط المؤسسة الإقتصادية وتقوية وتحسين وسائلها الدفاعية والتصدي للتهديدات والمخاطر التي تواجهها وبذلك فأهمية إدارة المخاطر لا تقل عن إدارات الوظائف الأساسية للمنظمة كالإنتاج، التسويق، المالية والأفراد والمعلومات والمعارف.

إن إدارة المخاطر عليها أن تصمم نظام أمان للمؤسسة الإقتصادية في مواجهة كافة أنواع المخاطر وإعداد خطط الطوارئ اللازمة لذلك مع تحديد الوسائل المناسبة لتفادي أو تقليل ضرر المخاطر المتوقعة على أقل تقدير.

إن مؤشرات مثل الإحصاءات التاريخية على نسبة الفشل في المشاريعع الجديدة حسب الحقول الإقتصادية (جدول رقم 3) والمتابعة اليومية للتطورات التكنولوجية، التحولات الإقتصادية، التجاذبات السياسية، التطورات الإجتماعية، التغيرات البيئية والكوارث الطبيعية أصبحت مدخلات ضرورية لنظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت