الصفحة 12 من 20

بما أن السنة النبوية أحد المصدرين الذين بني عليهما هذا الدين، لذلك كانت العناية بنقلها إلى كل المسلمين واجبا متحتما على العلماء والدعاة إلى الله سبحانه وتعالى، ولعل ترجمة السنة النبوية وحديث النبي صلى الله عليه وسلم تدخل من باب رواية الحديث بالمعنى والتي أجازها أكثر العلماء، فلذلك قد يخرج عنها الحرج الذي يرد على مسألة ترجمة القرآن الكريم ومدى جوازه وأهمية التدقيق في المترجم والصفات الواجب توافرها فيه، ومع ذلك فإن العلماء جعلوا مسألة الترجمة من المهمات الصعبة التي يقوم بها الإنسان، ومن ذلك ما ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان حيث قال: لا بد للترجمان من أن يكون بيانه في نفس الترجمة في وزن علمه في نفس المعرفة، وينبغي أن يكون أعلم الناس باللغة المنقولة والمنقول إليها، حتى يكون فيهما سواء وغاية"، ثم يذكر أهم المشكلات التي تعتري المترجم وتتجلى في ترجمته فيقول:"ومتى وجدناه أيضا (أي المترجم) قد تكلم بلسانين، علمنا أنه قد أدخل الضيم عليهما، لان كل واحدة من اللغتين تجذب الأخرى وتأخذ منها وتعترض عليها، وكلام الجاحظ هذا عن كتب اللغة والشعر وغيرها من العلوم، بل إنه قال: إن الشعر لا يستطاع ترجمته، فأما كتب السنة النبوية وعلوم الشريعة الإسلامية فلا شك أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت