الصفحة 11 من 12

ويعرف اقتصاد المعرفة أو الاقتصاد القائم على المعرفة بأنه"الاقتصاد القائم على إنتاج وتوزيع واستخدام المعارف والمعلومات"، كما تعرف وزارة الصناعة والتجارة البريطانية (1998 م) اقتصاد المعرفة بأنه"الاقتصاد الذي تحركه المعرفة، والقائم على توليد واستغلال المعرفة، إذ تلعب المعرفة السائدة دورًا مهمًا في خلق الثروة" [1] .

وفي الواقع فقد قيل أن الميزة التنافسية المستدامة هي الابتكار المستمر، والحاضنات بمختلف أنواعها هي شرط لا غنى عنه في ثورة الانترنت، لبدء المشاريع الناجحة، وكان ينظر إليها باعتبارها واحدة من العديد من الطرق للاستفادة من المعرفة المتاحة من أجل إتاحة الفرصة لتسريع عمليات الابتكار [2] .

ونرى أيضا بأن «البحوث تولّد المعرفة، والمعرفة تولّد الابتكار، والابتكار يولّد النمو، والنمو يولّد الثروة» [3] .

إن واقع البحث العلمي في العالم العربي ما يزال بعيدا عن المستوى المنشود وخاصة من حيث تفعيل دوره في عملية التنمية وتشجيع الاستثمار، ولا يتأتى ذلك إلا من خلال انتهاج طريقة استخدام «حاضنات الأعمال» باعتبارها وسيلة هامة في تطبيق نتائج البحوث العلمية، وإقامة مشاريع استثمارية والحد من بطالة الكفاءات وهجرة الأدمغة نحو الخارج وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة.

ومن خلال هذه الورقة البحثية المتواضعة يمكننا تلخيص دور"حاضنات الأعمال"كأداة فاعلة وآلية مهمة من آليات استثمار مخرجات البحث العلمي في المحيط الاقتصادي، فيما يلي:

1.تقديم المشورة العلمية ودراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الناشئة.

2.الربط بين المشروعات الناشئة والمبتكرة بالقطاعات الإنتاجية وحركية السوق ومتطلباته.

3.المساهمة في توظيف نتائج البحث العلمي والابتكارات والإبداعات في شكل مشروعات تجعلها قابلة للتحول إلى الإنتاج، وبالتالي إخراج البحوث من المخابر إلى الواقع الإنتاجي.

4.مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على مواجهة الصعوبات الإدارية والمالية والفنية والتسويقية التي عادة ما تواجه مرحلة التأسيس.

5.فتح المجال أمام الاستثمار في مجالات ذات جدوى للاقتصاد الوطني مثل حاضنات الأعمال التكنولوجية وحاضنات الصناعات الصغرى والداعمة وحاضنات مشاريع المعلوماتية وغيرها.

6.توفير فرص عمل للراغبين بأن يكونوا رجال أعمال حقيقيين وبالأخص خريجي الدراسات الجامعية.

7.تأهيل جيل جديد من أصحاب الأعمال ودعمهم ومساندتهم لتأسيس أعمال جادة وذات مردود، مما يساهم في تنمية الإنتاج وفتح فرص للعمل والنهوض بالاقتصاد.

8.توفير مجالات لعمل الرأسمال الفكري العربي من علماء وخبراء وتقنيين، من خلال تحويل أفكارهم إلى مشاريع، أو تشغيلهم على مستوى إدارة البحث والتطوير في المشاريع المحتضنة، والحد قدر الإمكان من هجرة الأدمغة، وتوفير البيئة الضرورية والملائمة لاستيعابهم.

9.تقوية الصلة بين الجامعة والواقع الإنتاجي، بالاعتماد على حاضنات الأعمال المرتبطة بالجامعة مما يجعلها إحدى أعمدة التنمية الاقتصادية، وكذا مساعدة الخريجين على بناء مؤسساتهم الخاصة.

وحتى يمكن تفعيل دور"حاضنات الأعمال"في تحقيق أهدافها على المستويين الاجتماعي والاقتصادي في إطار البحث العلمي نقدم التوصيات التالية:

• ضرورة تهيئة الظروف المادية والبشرية لإنشاء حاضنات الأعمال على مستوى الجامعات.

• تفعيل دور حاضنات الأعمال، في عملية التنمية، وذلك من خلال توفير بيئة تشريعية وقانونية تعطي لهذه الحاضنات دورا أكبر في العملية التنموية.

• نشر الوعي في أوساط المستثمرين ورجال الأعمال، للمبادرة في الاستثمار بهذه الحاضنات.

(1) - يوسفات، علي وبلمقدم، مصطفى،"مدن المعرفة، المدن المستقبلية"، الملتقى الدولي الثاني حول المعرفة في ظل الاقتصاد الرقمي ومساهمتها في تكوين المزايا التنافسية للبلدان العربية، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الشلف، 04 - 05 ديسمبر 2007 م، ص 02.

(3) الباحث/ مفيد عبداللاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت