أ. البحوث الأساسية: وهي بحوث تهدف إلى تحقيق التقدم في مجال معين من المعرفة وبشأن موضوع معين وبدون توقع تطبيقات تجارية لهذه البحوث في القريب العاجل، أي أنها بحوث نظرية.
ب. البحوث التطبيقية: وهي بحوث تتم بهدف تحقيق تطبيقات عملية، وتسعى لتحقيق أهداف تجارية.
ج. أنشطة التطوير: أنشطة تعمل على تحويل نتائج البحوث التطبيقية إلى تطبيقات تجارية نافعة، وهي تهدف إلى التطوير والتحسين في تطبيقات نتائج البحوث.
لا أحد يشكك في أهمية البحث العلمي ودوره في نهضة الشعوب والأمم ومواجهة التحديات التي تعترضها على جميع الأصعدة، فقد أصبح الوسيلة الأساسية لتحقيق التنمية وحل مشاكل المجتمع، ويمكن أن نلمس هذه الأهمية من خلال الحقائق التالية:
• أنه يساعد الإنسان في الحفاظ على صحته وسلامته مثل إيجاد الأدوية للأمراض والأوبئة الفتاكة.
• يساعد على توفير ظروف الراحة للإنسان والتقليل من التكاليف، خاصة منه الجهد العضلي، كما يساعد على تهيئة ظروف معيشية أفضل كاختراع وسائل النقل والسفر وغيرها.
• يساعد على ربح الجهد والوقت وزيادة الإنتاج والإنتاجية من خلال الاختراعات المتطورة في مجالات الصناعة.
• يساعد على فهم الظواهر وتفسيرها والتحكم فيها والاستفادة منها.
• يساعد في زيادة القوة الاقتصادية للدول من خلال مساهمته المباشرة في زيادة الإنتاج وتحسين جودته وخلق ميزة تنافسية للمؤسسات وللاقتصاديات هذه الدول.
• يساعد على تفادي المخاطر التي قد يتعرض لها الإنسان مثل الأخطار الناجمة عن بعض الظواهر كالأعاصير والزلازل.
• يساعد الدول على تطوير قدراتها العسكرية للدفاع عن نفسها وردع أعدائها.
• يساعد في حل المشكلات التي تواجه المجتمع وتعيق تقدمه مثل مشكلة البطالة والجريمة والفقر.
إن البحث العلمي هو العامل المحوري في دفع عجلة التقدم للمجتمعات بغض النظر عن درجة تطورها وتقدمها، باعتباره الأداة التي تمدها بالحقائق حول الواقع المعيش لكي يتم الاعتماد عليها في رسم المشروعات وإنجاز المخططات [1] .
كما يعتبر الوسيلة الأساسية لتحقيق التنمية المتكاملة للمجتمع، حيث"يشكل البحث العلمي استثمارا غير مادي، يحقق مردوده على المدى الطويل، وهو يؤدي إلى زيادة النمو الاقتصادي، ويمكن المؤسسات من مواجهة تحديات البيئات التنافسية [2] ، حيث"تبين التجارب بأنه لا يمكن لأي دولة تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية دون وجود باحثين ومهندسين ومختصين يأخذون على عاتقهم مسؤولية القيام بالبحث الأساسي والتطبيقي الذي تحتاجه الدولة" [3] ."
لقد بات من الواضح أنه لا يمكن حل مشكلات المجتمع وتنميته وتحقيق طموحاته وآماله والتحكم في مستقبله وتحدي ظروفه- خاصة في ظل التغيرات الوطنية والدولية المتشابكة والمتسارعة -دون الاستناد إلى البحث العلمي فهو السبيل إلى معالجة المشكلات وتنمية المجتمعات، كما أن تقدم الأمم أصبح مرتبطا بالبحث العلمي وبمدى تحكمها في التكنولوجيا.
ونظرا لهذه الأهمية فقد توجهت الدول المتقدمة منذ زمن بعيد للاستثمار في البحث العلمي لأنها لمست بشكل مباشر فوائده ومزاياه، في حين بقيت الدول النامية والعربية بعيدة عن ذلك.
إن المتأمل لواقع البحث العلمي في عالمنا العربي، يجده يتميز بعدة خصائص لعل أهمها:
أ. عدم وجود إستراتيجيات واضحة وسياسات فعالة:
حيث يعاني البحث العلمي في العالم العربي من غياب إستراتيجيات ورؤى واضحة ومحددة المعالم للبحث العلمي وأهدافه ووظائفه، فغالبا ما يكون إنشاء مراكز البحث وغيرها من الهيئات كمجرد تقليد لما هو موجود في الدول المتقدمة، دونما القيام بدراسات فعلية.
ب. ضعف حجم الإنفاق على البحث العلمي:
(1) - بوقصاص، عبد الحميد، البحث العلمي كأساس للتنمية الشاملة، محاضرات الأسبوع العلمي الوطني الرابع للجامعات حول موضوع: التكوين تحدي القرن الحادي والعشرين، جامعة أبو بكر بلقايد، تلمسان- الجزائر، أيام 16 - 21 أفريل 2005 م، ص 178، 179 (بتصرف) .