(واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) بالخفض وهي قراءة أحد القراء السبعة وهو حمزة الزيات وقراءة إبراهيم النخعي وقتادة ويحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف والأعمش ورواية الأصفهاني والحلبي عن عبد الوارث [1] ..
المثال الثاني في اللغة:
اختلفت العرب في (ربَّ) ، فمنهم من خفف باءها وأكثرهم يثقلها، وهو المستعمل اليوم.
ولكن القراء اختلفوا في قراءة قوله تعالى (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين)
فقرأ نافع وعاصم بالتخفيف فيها (ربَما) ، وقرأ الباقون بالتشديد (ربَّما) .
والتخفيف لغة هذيل، قال شاعرهم أبو كبير الهذلي:
أزهير إنْ يشب القِذال فإنه ... ربَ هيضل لجب لفقت بهيضل [2]
وهكذا فإننا نجد أن الأوجه السبعة التي ذكرها العلماء في بيان أوجه اختلاف اللغات فيما بينها تعود في جملتها إلى اختلاف لغات العرب، وتكون الأحرف السبعة بذلك حافظة لهذه اللغات [3] .
(1) الإنصاف في مسائل الخلاف 2/ 463.
(2) شرح أشعار الهذليين للسكري ص 1070
(3) انظر هذه الأوجه في كتاب جهود الإمام أبي عبيد القاسم بن سلام في علوم القراءات ص 183 فما بعد.