بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى أله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن من نعم الله عز وجل على هذه الأمة أن أنزل عليها كتابه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه، فكم استضاء الناس بهداياته، وكم استمد العلماء من علومه، حتى قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد العلم فليثور القرآن، فإن فيه علم الأولين والآخرين [1] ، ولذا امتن الله عز وجل علينا بكتابه هذا، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه نائما ويقظان [2] .
هذ، وإن من أعظم العلوم التي تتعلق بالكتاب العزيز علم القراءات، وهو علم يتعلق بعلوم كثيرة، ولما أعلن المؤتمر القرآني الدولي السنوي (مقدس: 4) ، عن محاور مؤتمره المبارك، وكان منها: الشاهد القرآني في العلوم العربية والإسلامية، أحببت أن أشارك ببحث بعنوان:
شواهد القراءات في علمي اللغة والتفسير.
لأبين فيه أثر علم القراءات على هذين العلمين الشريفين، وطبيعة علاقتهما به.
يهدف هذا البحث إلى مايلي:
1 -بيان أهمية القراءات في حفظ اللغة العربية
2 -الكشف عن العلاقة بين القراءات ومذاهب النحويين
3 -إيضاح أثر القراءات على المعنى اللغوي
4 -بيان موقف المفسرين من التعامل مع القراءات
5 -اقتراح منهج للمفسر في ذكر القراءات لغرض التفسير.
6 -تقديم نماذج لإثراء القراءات لعلمي اللغة والتفسير.
هذا وقد قسمت البحث إلى مقدمة وثلاثة مباحث، وخاتمة:
المقدمة، وفيها بيان بأهداف الموضوع وأهميته.
المبحث الأول: تمهيد، وفيه:
(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير (8666) .
(2) رواه مسلم في الصحيح (7386) .