الصفحة 8 من 28

القراءة الصحيحة: ما رواه جمع الثقات موافقًا لخط مصحف عثمان غير خارج عن وجه من أوجه العربية.

فخرج بقولنا: ما رواه جمع الثقات، ما رواه الضعفاء، أو ما رواه ثقة لكن لم يشتهر، كالقراءات الآحادية، وقد عبر بعض العلماء عن هذا بقوله: ما روي متواترًا ..

قال ابن الجزري: نعني بالتواتر ما رواه الجماعة عن جماعة كذا إلى منتهاه من غير تحديد عدد [1] .

وخرج بقولنا: موافقة خط المصحف كل قراءة خرجت عن خط المصحف، حتى لو كانت صحيحة الإسناد، ولو كانت مروية في أصح الكتب، كما ثبت في صحيح البخاري: من قراءة النبي صلى الله عليه وسلم (والذكر والأنثى) [2] ، فإن هذه القراءة لا يقرأ بها اليوم إجماعا لمخالفتها مصحف عثمان.

كما أشار إلى هذا المعنى ابن جرير في أول تفسيره، حيث قال: لا قراءة للأمة إلا على ما كتب إمامهم الشفيق الناصح لهم عثمان رضي الله عنه [3] .

وخرج بقولنا: موافقة وجه لغوي، كل قراءة لا توافق لسان العرب.

فهذه الشروط الثلاثة التي إذا اجتمعت في قراءة فهي قراءة صحيحة، وحيث اختل في قراءةٍ ما ركن من هذه الأركان لم تكن القراءة من الصحيح المجتمع عليه، بل تكون شاذة أو منكرة بحسب حال رواتها.

قال أبو شامة: فإن اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق على ذلك القراءة أنها شاذة وضعيفة [4] .

فهذا هو القسم الأول من أقسام القراءات.

قال مكي بن أبي طالب القيسي [5] : جميع ما روي من القراءات على ثلاثة أقسام:

(1) منجد المقرئين 15.

(2) رواه البخاري في الصحيح، باب مناقب عمار وحذيفة (3742) .

(4) إبراز المعاني لأبي شامة 1/ 98.

(5) الإبانة لمكي القيسي 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت