تقوم منظمات الأعمال على اختلاف أنواعها وتفاوت أحجامها بإحداث التغيير، بغية زيادة قدرتها على التكيف مع الأحداث المتسارعة ورفع مستوى الأداء بتقديم جودة الخدمة لنيل رضا الزبائن والمجتمع، ولذلك يصبح التغيير في نظر أي منظمة عملية ضرورية وجوهرية لضمان بقائها في محيط أهم مميزاته المنافسة والتطور و التحديث، كما أن استمراريتها في النشاط مرتبط بنجاعتها وبمدى استعدادها وسرعتها في التفاعل مع المحيط الداخلي والخارجي وبمدى تكيفها مع التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتكون في مستوى طموحات المتعاملين معها.
أولا: مفهوم التغيير التنظيمي: التغيير عملية ضرورية للمنظمة باعتبارها تعمل في بيئة تتميز بالتغير المتواصل والسريع في القوى المؤثرة فيها، ومن ثمة فان الطريق الصحيح للبقاء والأداء الجيد للمنظمة يكمن في التغيير للتكيف مع البيئة الجديدة، أما بخصوص مفهوم التغيير التنظيمي فلم يتفق الفكر الاقتصادي على تعريف محدد نظرا لاتساع مجالاته، ولذلك سنقدم البعض من هذه التعاريف على سبيل المثال لا الحصر كما يلي:.
1 ـ هو عبارة عن تغير موجه ومقصود و هادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي الداخلي والخارجي، بما يضمن الانتقال إلى حاجة تنظيمية أكثر قدر ة على حل المشكلات.
2 ـ هو تحر ك ديناميكي باستخدام طر ق و أساليب جديدة ناجمة عن الابتكارات الفكرية والمادية، ويمثل آمالا وأحلاما للبعض وآلاما وخيبة أمل للبعض الآخر وفق الاستعداد الفني والنفسي.
3 ـ هو التغيير الذي يتم إدخاله على التنظيم ويؤدي إلى تحويل في جوهر المنظمة من حيت المنتجات والخدمات والزبائن والمهارات و الأفراد والميزة التنافسية، من خلال دمج هذه النواحي جميعها أو بعضها وبحسب قدرة التنظيم الأساسية.
4 ـ هو تبني تصر ف جديد من حيث رسم سياسات جديدة وسلوكيات جديدة ونماذج جديدة وطر ق جديدة ومنتجات جديدة وأفكار تسويقية جديدة، بهدف زيادة وتحسين كفاءة وفعالية المنظمة وتحقيق بيئة صحية فيها، وتحسين مقدر ة المنظمة على حل المشاكل و التجديد الذاتي ومواجهة المتطلبات البيئية.