من التعاريف السابقة نلاحظ بان التغيير التنظيمي يعتبر تصر ف مخطط ومسطر وهادف، يسعى إلى تحقيق كفاءة وفعالية المنظمة وتحقيق بيئة داخلية وخارجية تضمن وجود حالة تنظيمية جيدة لها القدرة على حل المشاكل، وهذا على عكس التغير التنظيمي الذي يعتبر تغير طبيعي وتلقائي وعفوي في مسار المنظمة دون تخطيط مسبق، ناجم عن التغيرات البيئية أو المناخية الداخلية والخارجية التي تؤثر على عمليات المنظمة.
إن التغيير التنظيمي لا يحدث عفويا أو تلقائيا وإنما هناك أسباب تدفع بالمنظمة إلى إحداث هذا التغيير، وهذه الأسباب منها الداخلية ومنها الخارجية:
1 ـ الأسباب الداخلية: هذه الأسباب مرتبطة بطبيعة المنظمة وسياساتها وهيكلها وأساليبها المستخدمة لمعالجة المشاكل وإجراءاتها المتبعة للوصول إلى الأهداف المسطرة:
1 ـ الحفاظ على حيوية المنظمة: التغيير التنظيمي يبعث روح التفاؤل في النفوس فيعمل التغيير على تفجير الطاقات الفردية والجماعية في شكل أفكار واقتراحات ويزداد الإحساس بأهمية الانتماء والمشاركة الايجابية في المنظمة، وبالتالي تزول السلبية وعدم الاهتمام واللامبالاة الناجمة عن الجمود وعدم التغيير لمدة زمنية قد تكون طويلة.
2 ـ المبادرات والطموحات الشخصية: يحدث التغيير أحيانا عندما يحس الشخص بأنه يحوز على أفكار جديدة وقيمة فيقوم بتطبيقها على ارض الواقع، تظهر هذه الطموحات والمبادرات عند المديرين و المسئولين أكثر من غيرهم.
3 ـ البحث عن الارتقاء والتقدم: يعتبر التطوير والتحسين في كل المجالات احد الأهداف الأساسية في المنظمة، مثل زيادة الإنتاجية والبحث عن الفوائد والأرباح وتحسين وضع الأفراد ماديا ومعنويا
4 ـ تغيير أهداف المنظمة: آن أي تغيير جزئي آو كلي يمس تغيير الأهداف يؤدي حتما إلى أجراء تغييرات في البناء التنظيمي، سواء بإحداث وحدات عمل جديدة تلبي متطلبات أهداف التنظيم الجديد أو العكس، مما ينتج عنه استخدام وسائل مادية ومالية وبشرية مكافئة لتحقيق تلك الأهداف.
5 ـ رفع مستوى الأداء: إذا لم تبادر المنظمة إلى التغيير فان مستوى الأداء لديها سيؤول تدريجيا نحو الانخفاض، وبالتالي فان التغيير يؤدي إلى درجة مرضية من