الصفحة 4 من 15

لكلّ علم قواعد يُؤسّس عليها وضوابط يحتكم إليها، ومن ذلك علم إعراب القرآن الكريم فله قواعد نصّ علماؤه عليها لا تخطئها العين في كتب الإعراب المشهورة أو مصنفات التفسير التي تُعنى بإعراب القرآن أو مؤلفات التأصيل النحوي المهتمة بالتطبيق الإعرابي، فقد نصوا على هذه القواعد والضوابط ورجّحوا الأقوال بناءً عليها، منها ما يتعلق بالمعنى ومنها ما يتعلق باللفظ.

فمن هذه الضوابط والأسس ما يلي [1] :

1 -وجوب مراعاة صحّة المعنى وحمل اللفظ على قواعد الصناعة المعروفة.

2 -تجنّب التّخريج على ما لم يثبت في العربيّة، قال الإمام السيوطي: (أن يكون - أي المُعرب- مليًا بالعربية، لئلا يخرّج على ما لم يثبت) [2] .

3 -حمل ألفاظ القرآن على الأوجه القوية لا على الضعيف والشاذ، قال أبو عبيد القاسم بن سلام: (وإنما يحمل القرآن على أعرب الوجوه وأصحها في اللغة والنحو) .

ويقول أبو حيّان: (وهكذا تكون عادتنا في إعراب القرآن لا نسلك فيه إلا الحمل على أحسن الوجوه، وأبعدها من التكلف، وأسوغها في لسان العرب. ولسنا كمن جعل كلام الله تعالى كشعر امرئ القيس، وشعر الأعشى، يحمله جميع ما يحتمله اللفظ من

(1) ينظر علم إعراب القرآن - تأصيل وبيان ص 265 وما بعدها.

(2) الاتقان 2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت