فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 2156

والصفة فتقوم بهما وهو الذهن) لاستحالة قيام النسبة بغير المنتسبين وإذا لم تقم بالذهن لم تكن أمرا ذهنيا بل خارجيا وقد يقال معنى كونها ذهنية أنها ليست موجودا خارجيا بل توجد في الذهن قائمة بالمنتسبين (مع أن حكم الذهن) بان السواد موصوف بالوجود في الخارج (أما مطابق للخارج) فيكون هناك موصوفية خارجية (ويعود الإلزام) الّذي ذكرناه (أولا) يكون مطابقا له (فلا عبرة به) لكونه حكما باطلا وقد يجاب بان حكم

(قوله معنى كونها الخ) وذلك لا ينافي قيامها بالطرفين وبهذا القدر تم الجواب الأب انه زاد عليه قوله بل توجد الخ لدفع ما يرد من أنها اذا لم تكن موجودة خارجية كانت موجودة في الذهن فيلزم وجود النسبة بدون الطرفين يعنى أنها توجد في الذهن قائمة بهما لا بدونها ومعنى ذلك انه اذا لاحظ العقل الطرفين على نحو مخصوص انتزع اتصاف احدهما بالآخر (قوله وقد يجاب الخ) هذا الجواب اختيار للشق الثاني ومنع للزوم كونه حكما باطلا فان الباطل ما لا يطلق نفس الأمر لا ما لا يطابق الخارج ومبني على أن يكون في الخارج ظرفا للوجود لا الموصوف والجواب الثاني باختيار الشق الأول ومنع لزوم كونها خارجيا بمعنى الموجود في الخارج ومبنى على تقدير كونه ظرفا للموصوف

خبير بان هذه النسب ليست باعتبارية فرضية بل حقيقية تتصف بها محالها في نفس الأمر فلمحالها إليها نسبة بالمحلية في نفس الأمر ويعود الكلام فيها فيتسلسل لكنهم لا يمنعونه وأيضا فهم قائلون بعدم تناهي تعلقات علم اللّه تعالى بالفعل ولا يبالون بلزوم التسلسل في التعلقات مع انهم لا يشترطون الترتب في بطلانه إلى غير ذلك من المواضع ويؤيده اتفاق الفريقين على اشتراط الوجود في جريان برهان التطبيق إنما اختلافهم في اشتراط الاجتماع في الوجود والترتب وجريان ذلك البرهان أو غيره من براهين إبطال التسلسل في تلك الأمور مطلقا غير ظاهر ثم ما ذكره من أن العقل لا يمكنه أن يعتبر ما لا نهاية له بل لا بد أن ينقطع اعتباره في مرتبة من المراتب التي لا تقف عند حد فلا يتحقق التسلسل في نفس الأمر كلام ذكره الشارح في حواشي المطالع أيضا وهو محل بحث وإشكال لأن النفس أبدية بالاتفاق فلم لا يمكن لها اعتبار أمور غير متناهية في أزمنة مستقبلة غير متناهية فان قلت الاعتبارات المتحققة متناهية إذ يمكن بعدها اعتبار آخر قلت هذا من خطأ الوهم حيث لا يلاحظ غير المتناهي كما هو وإلا لا يعقل بعد غير المتناهي في الأزمنة المستقبلة الغير المتناهية شيء فتأمل (قوله لاستحالة قيام النسبة بغير المنتسبين) قيل أن أراد استحالة قيام النسبة نفسها فمسلم ولا يفيد وأن أراد استحالة قيام صورتها فممنوع إذ لا فساد فيه كما في قيام صورة الجوهر بالذهن وهذا أقرب مما نقله الشارح بقوله وقد يقال الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت