فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 2156

لو وجدت لكانت الماهية موصوفة بها) فيكون هناك موصوفية أخرى (والوحدة فإنها لو وجدت لكانت واحدة) والا كانت كثيرة فتنقسم الوحدة (والتعين فانه لو وجد لكان له تعين) آخر (و) قيس (على هذا) فيلزم من كون هذه الأمور وأمثالها وجودية ذلك التسلسل الباطل قال المصنف (والمنع ما ذكرنا) من أن وجوب الوجوب نفسه وتلخيصه أن ما حقيقته غير الوجوب فانه لا يكون واجبا إلا بوجوب يقوم به وإما الذي حقيقته الوجوب

(قوله فيكون هناك موصوفية أخرى) هي صفة للموصوفية لاتصافها بان الماهية موصوفة بها فلا يرد أن اللازم هاهنا موصوفية أخرى للماهية لا للموصوفة والمستفاد من القاعدة المذكورة أن يتصف الفرد بذلك النوع والأظهر أن يقال إن ذكر الاتصاف أيضا بطريق التمثيل فان التسلسل المحال إنما يلزم من وجود فرد آخر من ذلك النوع سواء كان قائما بالفرد الأول أو لا.

(قوله لكان له تعين آخر) لان كل ما هو موجود في الخارج متعين (قوله ذلك التسلسل الباطل) أي التسلسل في الأمور المترتبة الموجودة معا بخلاف ما اذا لم تكن موجودة فانه إما أن لا يوجد الآحاد أصلا كما في الوجوب والإمكان والتعين فإنها على تقدير كونها ممتنعة الوجود في الخارج لا يكون للوجوب وجوب ولا للإمكان إمكان ولا للتعين تعين أو توجد الآحاد الاعتبارية وينقطع التسلسل بانقطاع الاعتبار كما في الموصوفية واللزوم فان العقل اذا لاحظ الموصوفية واللزوم من حيث انه آلة لملاحظة الطرفين ورابطة بينهما لا يكون هناك موصوفية أخرى ولزوم آخر واذا لاحظهما قصدا أي من حيث انهما مفهومان من المفهومات حكم بموصوفيه الطرفين بهما وبلزوم اللزوم لهما وحصل عند العقل موصوفية ثانية ولزوم ثان هما اللتان بملاحظة حال الموصوفية الأولى واللزوم الأول بالقياس إلى الطرفين ثم اذا لاحظهما قصدا وبالذات اعتبر موصوفية ثالثة ولزوم ثالث وهكذا الحال واذا انقطع الاعتبار انقطع السلسلة (قوله وتلخيصه الخ) هذا التلخيص ينافى ما سبق من قوله ولعل هذا هو المراد الخ

(قوله لكانت الماهية موصوفة بها) أي لكانت ماهية الموصوفية موصوفة بالموصوفية بالوجود إذ لو لم يرد ماهية الموصوفية لم يتكرر النوع بالمعنى المذكور (قوله والمنع ما ذكرنا من أن وجوب الوجوب نفسه) وبهذا يظهر أن ما ذكره الشارح في الإلهيات من يرد انه على القول بكون بقاء البقاء على تقدير وجوده نفسه أن ما تكرر نوعه يجب كونه اعتباريا ليس كما ينبغي بل الأمر بالعكس فان ذلك القول يرد على هذه القاعدة كما ظهر من كلام المصنف هاهنا (قوله وتلخيصه أن ما حقيقته الخ) هذا التلخيص مناف لإرجاع هذا الجواب إلى الجواب الآخر كما ذكره في أول هذا المقصد وأما مع لزوم جواز الحمل بالمواطأة فقد عرفت هناك عدم بطلانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت