فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 2156

للسرير (فهو المادة) وليس المراد بالعلة الصورية والمادة ما يختص بالجواهر من المادة والصورة الجوهريتين بل ما يعمهما وغيرهما من أجزاء الأعراض التي توجد بها الأعراض إما بالفعل أو بالقوة (ولها) أي للمادة (أسماء) متعددة (باعتبارات مختلفة فمادة) وطينة (إذ تتوارد عليها الصور لمختلفة وقابل) وهيولي (من جهة استعدادها للصور وعنصر إذ منها يبتدأ التركيب وأسطقس إذ إليها ينتهى التحليل) وقد يعكس ويفسر كل من العنصر ولأسطقس بتفسير الآخر (وهاتان) أي الصورة والمادة (علتان للماهية) داخلتان في قوامها (كما انهما علتان للوجود) أيضا لتوقفه عليهما (فيخصان باسم علة الماهية تمييزا لهما عن الباقيتين المشاركتين إياهما في علية الوجود(والثاني) أعني ما يكون خارجا عن المعلول (إما ما به الشيء

لا يستلزم تحقق فرد السيف إنما يلزم ذلك لو كان نوع الصورة السيفية مختصا بنوع السيف ولو سلم الاستلزام فتلتزم تحقق فرد من السيف أيضا ونقول إن الآثار المرتبة على السيف الحديدي ليست آثارا لنوع السيف بل لصنفه وهو السيف الحديدي فتدبر فانه قد زل فيه أقدام الناظرين [قوله وليس المراد بالعلة الصورية الخ] أي في عبارات القوم (قوله بل ما يعمهما الخ) فاطلاق المصنف الصورة على العلة الصورية والمادية مبني على التسامح (قوله ولها أسماء) أي يطلق على المادة هذه الأسماء ولو باعتبار بعض أفرادها وهي المواد الجوهرية فلا يرد أن العلة المادية للأعراض لا يطلق عليها هذه الأسماء (قوله ما به الشيء) الباء للسببية فان الفاعل هو المعطى لوجود الشيء

الحصر ويخرج كل من جزئي المادة على قياس ما تحققت لكن الشارح اعتمد على السياق في إفادة الحصر فلم يبال بتأخير الجار والمجرور مع انك قد عرفت خروجه بوجه آخر ثم المراد ما قاله الشيخ في الشفاء من أن المادة هي ما لا يكون باعتباره وحده للمركب وجود بالفعل بل بالقوة والصورة إنما يصير المركب هو بحصولها حتى لو جاز وجود الصورة بدون المادة لكان مستلزما لحصول المركب بالفعل كما أشرنا إليه (قوله وليس المراد بالعلة الصورية والمادية الخ) المفهوم من هذا الكلام ومن إطلاقاتهم أيضا عموم العلة الصورية والمادية بحسب الاصطلاح للجواهر والأعراض فقوله في حاشية المطالع وحاشيته الصغرى اطلاق المادة والصورة في تعريف الفكر على سبيل التشبيه والمجاز لاختصاصهما بالأجسام محل تأمل كما قد نبهناك عليه في مباحث النظر (قوله والثاني أعنى ما يكون خارجا عن المعلول) قد يكون ما به المعلول جزءا منه كما في المركب من الواجب والممكن فينبغي أن يخص كلامه بما كل جزء منه ممكن ثم كون النجار فاعلا للسرير إنما هو بحسب متفاهم العرف وإلا فهو في التحقيق باعتبار حركاته المخصوصة معد للسرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت