الصفحة 20 من 48

ثالثا: حكم الجواسيس

هذه الأجهزة الإرهابية الحامية للأنظمة المرتدّة والمحاربة لشريعة الله تعالى أساس عملها على رجال المخابرات، فمهام المخابرات هو جمع المعلومات ودراستها، لتتمّ بعد ذلك المطاردة أو الاعتقال أو التمشيط أو القصف من طرف مختلف الأجهزة الإرهابية الأخرى.

و بدوره جهاز المخابرات سواء كانت مخابرات عسكرية أو ما كان بمثابته كالشرطة السياسة أو الدّرك، يستعين بناس يُجهّزهم ليكون كالعين لهذا الجهاز الماكر وهو ما نسميه بالجاسوس، ودور هؤلاء الجواسيس كبير في تنشيط عمل المخابرات، فهم مكلّفون بجمع المعلومات حول الهدف المرسوم لهم. والجواسيس على أنواع:

1 / جواسيس منخرطون في سلك المخابرات، فهم من جند النظام.

2 / جواسيس من عوام النّاس، وفي الغالب (أقول: في الغالب) من مهام هذا القسم جمع المعلومات حول قضايا لا تتعلق بالحركات الإسلامية والجهادية، بل في قضايا كقضايا السرقة والمخدرات وغيرها، وغالب هؤلاء يتعاملون مع الشرطة.

3 / جواسيس تمّ تجنيدهم من الإسلاميين، وهؤلاء على قسمين:

-قسم من مدرسة أهل الإرجاء والتجهم، وما يجب التنبه له أنّه ليس كلّ من كان من هذه المدرسة يلزم أن يكون جاسوسا، فالمسألة تقوم على البيّنة أو القرائن القوية، وليس مجرّد سوء الظنّ.

-قسم ممّن كان مع المجاهدين أو من أنصارهم ثمّ انتكس؛ والّذين انتكسوا عن العمل الجهادي قسمان على العموم: قسم ألزم بيته، وقسم تعاون مع نظام الردّة ضدّ المجاهدين، والّذي يعنينا في هذا العنصر هم أصحاب القسم الثاني.

طبيعة تعاون هؤلاء المنتكسين مع نظام الردّة على نمطين من العمل:

/ منهم من يتعاون مع النظام لتمرير سياسته (أقصد سياسة النظام) على الأمّة وتثبيطها عن الجهاد وتخذيل المجاهدين، وهذا في الغالب لجأ إلى هذا الأسلوب الماكر لمصالح شخصية، أو نزوات حزبية، كما هو موجود عندنا في الجزائر ممّن كان يُقاتل من أجل إرجاع حزب جبهة الإنقاذ، ولم يكن قتاله لتكون كلمة الله هي العليا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت