الصفحة 44 من 48

ردّ بعض الشبهات:

من أهمّ الشّبهات الّتي قد يروّجها هؤلاء المخالفين:

الجواب: حتّى ولو سلّمنا بأنّ هؤلاء الحكام لم يكفروا فإنّ في امتناعهم تحكيم شرع الله تعالى إجماع على وجوب قتالهم، وهو ما اتفق عليه أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في قتال مانعي الزكاة، فكيف بمن منع تحكيم شرع الله جملة وتفصيلا.

و أذكّركم بما قاله ابن تيمية: كلّ طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم فإنّه يجب قتالهم حتّى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة رضي الله عنهم مانعي الزكاة، وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر رضي الله عنهما، فاتفق الصحابة رضي الله عنهم على القتال على حقوق الإسلام عملًا بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله عليه الصلاة والسلام تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم،)، فعلم أنّ مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال، فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب، فأيما طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهاد الكفار أو ضرب الجزية على أهل الكتاب، وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته - التي لاعذر لأحد في جحودها وتركها - التي يكفر الجاحد لوجوبها، فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلم. اهـ

/ قالوا: أن لا قدرة على الخروج على الحكام.

الجواب: جواب على هذه الشبهة من أوجه:

-الوجه الأوّل: صحيح أنّ كلّ الأحكام الشرعية منوط بالقدرة لاسيما الخروج على الحكام، فنقول أنّ العجز عن الخروج لا يبرّر القعود عن الإعداد المقدور عليه، قال ابن تيمية (مجموع الفتاوى 28/ 259) : يجب الاستعداد للجهاد بإعداد القوّة ورباط الخيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت