الصفحة 100 من 386

ولنقل كلمة إجمالية جدًا عن بعض ما في الإنسان:

إن في الجسم الإنساني أكثر من مائتى عظم، ولكل منها شكل مخصوص يناسب ما نيط به وما خلق لأجله، ولولا ذلك لتعطلت حركاتنا التي نأتيها كل وقت وساعة. ثم انظر كيف خلق لك الكبد والمعدة والرئتين والكليتين إلخ. إلخ، وكيف ناط كل واحد منها بعمل مخصوص، ثم أوجد لك الفم وأنبت فيه الأسنان المختلفة ليقع بها الهضم الأول، ثم جعل لك غطاء يغطى مجرى النفس عند البلع، وجعل لك مجرى مخصوصًا للطعام والشراب وآخر للنفس، وجعل للمعدة بابين للدخول والخروج، وأمعاء دقيقة وأمعاء غليظة، ثم جعل سبيلين بعد ذلك لإخراج الفضلات التي لو بقيت في الإنسان لأهلكته.

ثم انظر بعد ذلك إلى ما فيك من المفاصل وتركيبها العجيب، ولولا ذلك لاختلت أحوالك ووقفت أعمالك، وكنت إذا أردت أن تنام وقعت على الأرض دفعة واحدة كالشجرة حين تقع، أو الحائط عندما تسقط.

ثم انظر إلى العين وتركيبها الذي يدهش الأنظار والأفكار.

فانظر إلى ما اختير لها من وضعها في الحجج، وجعلها أمام البدن لتكون حارسة للأعضاء الشريفة التي غطاؤها ضعيف كالبطن والوجه أسرار أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت