الصفحة 364 من 386

تفسير سورة الهمزة

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ}

{وَيْلٌ} : مبتدأ خبره {لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} وساغ الابتدء به مع كونه نكرة لأنه دعاء عليهم بالهلكة. والهمز الكسر، واللمز الطعن. وقال مجاهد: الهمز باليد والعين، واللمز باللسان. وقد شاعا في الطعن في أعراض الناس. وبناء فعلة يدل على أن ذلك عادة مستمرة قد ضرى بها وقرئ {لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} بسكون الميم. وهو الذي يأتي بالأضاحيك.

قيل نزلت في الأخنس بن شريق فإنه كان مشغوفًا بالغيبة والوقيعة. وقيل في أمية بن خلف. وقيل في الوليد بن المغيرة.

واختصاص السبب لا يستدعي خصوص الوعيد بهم، بل كل من اتصف بوصفهم القبيح فله ذنوب كبرى مثل ذنوبهم. {الَّذِي جَمَعَ مَالًا} نكر لمال للتفخيم والتكثير كما يدل عليه قوله {وَعَدَّدَهُ } ي جمع بعضه على بعض وأحصى عدده، وهو مثل قوله تعالى {وَجَمَعَ فَأَوْعَى }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت