تفسير سورة الانشراح
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ } :
يريد سبحانه وتعالى أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنعمه عليه، وفي هذه السورة وما قبلها كبريات النعم وأصولها، ولا تنس الآيات الأخرى التي أثنى الله فيها على نبيه - صلى الله عليه وسلم - منوها بما أعطاه من الآيات الكبيرة، والفضائل الغزيرة، مثل قوله: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} وناهيك بشيء يعظمه الله تعالى، ومثل قوله تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } وقوله: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ } ، ومخاطبته له بالرسول نحو: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ} . على حين أنه ينادي الأنبياء بأسمائهم، نحو: