الصفحة 373 من 386

قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ } يعني المنافقين، ثم نعتهم فقال تعالى: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } . روى البغوي بسنده عن سعد قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، فقال: المراد بذلك إضاعة الوقت.

وقال ابن عباس: هم المنافقون يتركون الصلاة إذا غابوا عن الناس ويصلون في العلانية إذا حضروا معهم لقوله تعالى: {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ } وقال تعالى في وصف المنافقين: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا }

وقيل ساه عنها لا يبالي صلى أم لم يصل.

وقيل لا يرجون لها ثوابًا إن صلوا. ولا يخافون عليها عقابًا إن تركوا.

وقيل هم الذين إن صلوها صلوها رياءً، وإن فاتتهم لم يندموا عليها.

وقيل هم الذين لا يصلونها لوقتها ولا يتمون ركوعها ولا يجودها.

وقيل لما قال تعالى: {عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ } بلفظة {عَنْ } ، علم أنها في المنافقين، والمؤمن قد يسهو في صلاته، والفرق بين السهوين أن سهو المنافق ألا يتذكرها ويكون فارغًا عنها والمؤمن إذا سها في صلاته تداركه في الحال وجبره بسجود السهو.

وقيل السهو عن الصلاة هو أن يبقى ناسيًا لذكر الله في جميع أجزاء الصلاة، وهذا لا يصدر إلا من المنافق الذي يعتقد أنه لا فائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت