الصفحة 383 من 386

وأخرج البخاري عن عامر بن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنهما - قال: سألت عائشة عن قوله تعالى {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} فقالت: الكوثر نهر أعطيه نبيكم - صلى الله عليه وسلم - شاطئاه در مجوف آنيته كعدد نجوم السماء.

وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"حوضي مسيرة شهر ماؤه أبيض من اللبن وريحه أطيب من المسك وكيزانه كنجوم السماء من شرب منه لا يظمأ أبدًا".

{فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } معناه أن ناسا كانوا يصلون لغير الله تعالى وينحرون لغير الله فأمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى له وينحر له متقربًا إلى ربه بذلك. وقيل معناه: فصل لربك صلاة العيد يوم النحر وانحر نسكك. وقيل معناه فصل الصلاة المفروضة بجمع وانحر البدن بمنى. ومعنى الآية قد أعطيتك ما لا نهاية لكثرته من خير الدارين، وخصصتك بما لم أخص به أحدًا غيرك، فاعبد ربك الذي أعطاك هذا العطاء الجزيل والخير الكثير، وأعزك وشرفك على كافة الخلق ورفع منزلتك فوقهم، فصل له واشكره على إنعامه عليك، وانحر البدن متقربا إليه.

{إِنَّ شَانِئَكَ } يعني عدوك ومبغضك {هُوَ الْأَبْتَرُ } يعني هو الأذل المنقطع دابره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت