فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 317

في فلسطين: قد تخلى المرتدون عن الأمر، وزادوا البلاء على أهل الاسلام بلاءً، وكان آخرها ما صرح به .. ولي العهد السعودي حيث تاجر بدماء الشهداء، وبتضحيات أهل الاسلام ليجعل كل ذلك ثمنًا لبقاء دولة يهود على أرض فلسطين، ومع ذلك فماذا ترى هناك؟؟؟

هل ترى تراجعًا أم هو الإقدام من شباب الاسلام نحو الشهادة والموت في سبيل الله تعالى؟

هل ترى استسلامًا أم ارادة الصمود حتى لو أدى ذلك الى الموت عن آخرهم؟

ضع دائمًا الأمور في نصابها ولا تقع ضحية الإحصاء الكاذب ذلك بأن ترى البلاء ولا ترى العطاء، وترى المحن ولا ترى المنح، بل حين يكون الحساب متعلقًا بالشعوب وتاريخها لا حساب التجار بقرشهم ودرهمهم تكون قيمة الإرادة في نفوس الشعوب هي الحياة وهي النصر.

وإن شئت دليلًا من الزمن الحاضر على قيمة إرادة الشعوب حتى لو كانت كافرة فانظر إلى جنوب أفريقيا وتأمل ما فيها من عبر تعرف لمن تكون الخواتيم.

لقد أقيمت دولة يهود حين كان اليهودي صاحب إرادة وهمة للوصول إلى هدفه، وقد ضحى بالغالي والنفيس لتكون له هذه الدولة، ولم تأته كما يظن البعض على طبق من فضة، بل عانى وقاسى وبذل حتى تحقق له ما أراد، ووقتها كانت أمتنا قد علقت آمالها على حكام مرتدين جاؤوا بعد هزيمة ما يقال له بالاستقلال، فرجوا منهم الخير فما زادوا الأمر إلا شرًا وعذابًا، مع أن اليهود يومها كانوا مجرد عصابات وجماعات لا دولة لهم ولكنهم بالإرادة تحقق لهم ما يشتهون.

واليوم من هو الذي يملك هذه الإرادة?

ومن الذي طلب الموت مظانه?

لا شك أنك معي في الجواب.

واعلم أن من يملك هذين الأمرين سيكون له مراده وستوهب له الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت