فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 1630

المنَاسَبَة: لما طغت قريش على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في أمر النبوة، بسبب أنه فقيرٌ عديم المال والجاه، واختاروا أن يتنزَّل القرآن على رجلٍ كثير المال عظيم الجاه، ذكر تعالى قصة «موسى مع فرعون» ليشير إلى أن المنطق العناد والطغيان واحد، فقد سبقهم فرعون إلى التجبر بماله وسلطانه، وفرضَ قبول دعوة الحق بحجة أنه أكثر مالًا وجاهًا من موسى، فردت الآيات الكريمة هذه الشبهة السقيمة بالحجة والبرهان.

اللغَة: {يَنكُثُونَ} نكث العهد: نقضه {مَهِينٌ} حقير لا قدر له ولا مكانة {آسَفُونَا} أغضبونا وغاضونا {سَلَفًا} قُدْوة {يَصِدُّونَ} بكسر الصاد بمعنى يضجّون ويصيحون، وبضمها بمعنى الإِعراض ومنع الناس عن الإِيمان قال الجوهري: صدَّ يصُدُّ صديدًا أي ضجَّ، وقيل إنه بالضم من الصدود وهو الإِعراض، وبالكسر من الضجيج، وقال الفراء: هما سواء {تَمْتَرُنَّ} الامتراء: الشك، امترى في الأمر شكَّ فيه، والمريةُ: الشكُ.

سَبَبُ النّزول: عن مجاهد قال: إن قريشًا قالت إن محمدًا يريد أن نعبده كما عبد النصارى عيسى ابن مريم فأنزل الله {وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} .

التفسِير: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا موسى بِآيَاتِنَآ إلى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ} أي واللهِ لقد أرسلنا موسى بالمعجزات الباهرة الدالة على صدقه إلى فرعون وقومه الأقباط {فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ العالمين} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت