فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 1630

اللغَة: {الأميين} العرب المعاصرين للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ سُمُّوا بذلك لاشتهارهم بالأمية وهي عدم القراءة والكتابة {يُزَكِّيهِمْ} من التزكية وهي التطهير من دنس الشرك والمعاصي {أَسْفَارًا} جمع سفر وهو الكتاب الكبير قال الشاعر:

زوامل للأسفار لا علم عندهم ... بجيِّدها إِلا كعلم الأباعر

لعمرك ما يدري البعيرُ إِذا غدا ... بأوساقه أو راحَ ما في الغرائر

{هادوا} تدينوا باليهودية {انفضوا} تفرقوا وانصرفوا.

سَبَبُ النّزول: عن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قال: «بينما النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخطب يوم الجمعة قائمًا، إذْ قدمت عيرٌ من المدينة، فابتدرها أصحابُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا أنا فيهم وأبو بكر وعمر، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْاْ تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفضوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا} الآية.

التفِسير: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} أي ينزِّه الله ويمجده ويقدِّسه كلُّ شيء في الكومن من إنسان، وحيوان، ونبات، وجماد، وصيغةُ المضارع {يُسَبِّحُ} لإِفادة التجدد والاستمرار، فهو تسبيحٌ دائم على الدوام {الملك} أي هو الإِله المالك لكل شيء، والمتصرف في خلقه بالإِيجاد والإِعدام {القدوس} أي المقدَّس والمنزَّه عن النقائص، المتصف بصفات الكمال {العزيز الحكيم} أي العزيز في ملكه، الحكيم في صنعه {هُوَ الذي بَعَثَ فِي الأميين رَسُولًا مِّنْهُمْ} أي هو جل وعلا برحمته وحكمته الذي بعث في العرب رسولًا من جملتهم، أميًا مثلهم لا يقرأ ولا يكتب قال المفسرون: سُمي العرب أميّيين لأنهم لا يقرأون ولا يكتبون، فقد اشتهرت فيهم الأمية كما قال عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ» نحن أمةٌ، لا نكتب ولا نحسب «الحديث والحكمةُ في اقتصاره على ذكر الأميين، مع أنه رسولٌ إِلى كافة الخلق، تشريفُ العرب حيث أُضيف صلوات الله عليهم إِليهم، وكفى بذلك شرفًا للعرب {يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ} أي يقرأ عليهم آيات القرآن {وَيُزَكِّيهِمْ} أي ويطهرهم من دنس الكفر والذنوب قال ابن عباس: أي يجعلهم أزكياء القلوب بالإِيمان {وَيُعَلِّمُهُمُ الكتاب والحكمة} أي ويعلمهم ما يتلى من الآيات والسنة النبوية المطهرة وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت