فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 1630

اللغَة: {الكوثر} الخير الكثير وهو مبالغة من الكثرة، والعرب تسمي كل شيء كثير في العدد، والقدْر الخطر كوْثرًا قال الشاعر:

وأنت كثيرٌ يا ابن مروان طيّبٌ ... وكانَ أبوك ابنُ العقائل كوثرا

{انحر} النحر خاصٌ بالإِبل، وهو بمنزلة الذبح في البقر والغنم {شَانِئَكَ} الشانيء: المبغض من الشنآن بمعنى العداوة والبغض ومنه {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [المائدة: 2] أي بغضهم {الأبتر} المنقطع عن كل خير، من البتر وهو القطعُ يقال: بترتُ الشيء بترًا قطعته، والسيف الباترُ: القاطعُ، ويقال للذي لا نسل له أبتر، لأنه انقطع نسبه، وسميت خطبة زياد بالخطبة البتراء لأنه لم يحمد اله فيها ولم يصلّ على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

التفسِير: {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الكوثر} الخطاب للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تكريمًا لمقامه الرفيع وتشريفًا أي نحن أعطيناك يا محمد الخير الكثير الدائم في الدنيا والآخرة، ومن هذا الخير «نهر الكوثر» وهو كما ثبت في الصحيح «نهرٌ في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدذُ والياقوت، تربتُه أطيبُ من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلح، من شرب منه شربةً لم يظمأ بعدها أبدًا» عن أنس قال «بينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذات يوم بين أظهرنا، إِذْ غفى إِغفاءةً ثم رفع رأسه مبتسمًا فقلنا: ما أضحكك يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت