اللغَة: {سُبَاتًا} السبتُ في اللغة: القطعُ، سمي الليل سُباتًا لأنه يقطع العمل والحركة {وَهَّاجًا} الوهَّاج: المتقد المتلألىء من قولهم: وَهجت النار إِذا أضاءت {ثَجَّاجًا} شديد الأنصباب يقال: ثجَّ إِذا سال بكثرة وفي الحديث «أفضلُ الحج: العجُّ والثَجُّ» العجُّ: رفع الصوت بالتلبية، والثجُّ: إِراقة الدماء وذبحُ الهدايا {كَوَاعِبَ} جمع كاعب وهي التي برز نهدها مع ارتفاع يسير {دِهَاقًا} مملوءة يقال: أدهقتُ الكأسَ أي ملأتها قال الشاعر
أتانا عامرٌ يبغي قِرانا ... فأتْرعنا له كأسًا دِهاقًا
التفسِير: {عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ} ؟ أي عن أيّ شيءٍ يسأل هؤلاء الجاحدون بعضهم بعضًا؟ وأصل {عَمَّ} عنْ ما، أدغمت الميم في النون وحذفت الف {ما} الاستفهامية، وليس المراد هنا مجرد الاستفهام وإِنما المراد تفخيم الأمر وتعظيمه، وقد كان المشركون يتساءلون عن البعث فيما بينهم، ويخوضون فيه إِنكارًا واستهزاءً فجاء اللفظ بصيغة الاستفهام للتفخيم والتهويل وتعجيب السامعين من أمر المشركين، ثم ذكر تعالى ذلك الأمر الخطير فقال {عَنِ النبإ العظيم} أي يتساءلون عن الخبر العظيم الهام وهو أمر البعث {الذي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ} أي الذي اختلفوا فيه ما بين شاكٍّ في