فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 1630

المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى قصة أهل الكهف وهي تُمثل صور التضحية والبطولة في سبيل العقيدة ممثلة في قصة الآخوين من بني إسرائيل: المؤمن املعتز بإيمانه، والكافر وهو صاحب الجنتين، وما فيها من عبر وعظات، وفي ثنايا الآيات جاءت بعض التوجيهات القرآنية الكريمة. اللغَة: {مُلْتَحَدًا} ملجأ وأصله من لحَد إذا مال، ومن لجأتَ إليه فقد ملتَ إليه هكذا قال أهل اللغة {فُرُطًا} مجاوزًا للحد من قولهم فرسٌ فُرُط إذا كان متقدمًا للخيل، قال الليث: الفُرُط الأمر الذي يفرَّط فيه قال الشاعر:

لقد كلفتني شَطًا ... وأمرًا خائبًا فُرُطًا

{سُرَادِقُهَا} السُّرادق: السور والحائط {المهل} كل ما أذيب من المعادن قال أبو عبيدة: كل شيءٍ أذبته من ذهب أو نحاسٍ أو فضة فهو المُهل {سُنْدُسٍ} السندس: الرقيق من الحرير {وَإِسْتَبْرَقٍ} الاستبرق: الغليظ من الحرير وهو الديباج قال الشاعر:

تراهنَّ يلبسن المشاعر مرةً ... واستبرق الديباج طورًا لباسها

{الأرآئك} جمع أريكة وهي السرير المزيَّن بالثياب والستور كسرير العروس {حُسْبَانًا} جمع حسبانه وهي الصاعقة {هَشِيمًا} الهشيم: اليابس المتكسر من النبات {نُغَادِرْ} نترك.

سَبَبُ النّزول: روى أن أشراف قريش اجتمعوا عند رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقالوا له: إن أردت أن نؤمن بك فاطر هؤلاء الفقراء من عندك يعنون «بلالًا، وخبابًا، وصهيبًا» وغيرهم فإنا نأنف أن نجتمع بهم، وتعيِّن لهم وقتًا يجتمعون فيه عندك فأنزل الله {واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ. .} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت