فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1630

السلام ليس من جنس الغو والتأثيم، فهو مدح لهم بإِفشاء السلام، وهذا كقول القائل «لا ذنب لي إلا محبتُك» .

7 -التهكم والاستهزاء {هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين} [الواقعة: 56] أي هذا العذاب أول ضيافتهم يوم القيامة ففيه سخرية وتهكم بهم لأن النزل هو أول ما يقدم للضيف من الكرامة.

8 -الالتفات من الخطاب إِلى الغيبة {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضآلون المكذبون} [الواقعة: 51] ثم قال بعد ذلك ملتفتًا عن خطابهم {هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين} [الواقعة: 56] وذلك للتحقير من شأنهم، والأصل هذا نزلكم.

9 -الجملة الاعتراضية وفائدتها لفت الأنظار إِلى أهمية القسم {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} جاءت الجملة الاعتراضية {لَّوْ تَعْلَمُونَ} بين الصفة والموصوف للتهويل من شأن القسم.

10 -توافق الفواصل في الحرف الأخير مما يزيد في رونق الكلام وجماله مثل {فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ} [الواقعة: 28 30] ومثل {فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحميم فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم} [الواقعة: 5455] ويسمى هذا بالسجع المرصَّع وهو من المحسنات البديعية.

لطيفَة: المناسبة بين المقسم به وهو النجوم وبين المقسم عليه وهو القرآن {فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النجوم وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} أن النجوم جعلها الله ليهتدي بها الناس في ظلمات البر والبحر، وآيات القرآن يُهتدى بها في ظلمات الجهل والضلالة، وتلك ظلمات حسية، وهذه ظلمات معنوية، فالقسم جاء جامعًا بين الهدايتين: الحسية للنجوم، والمعنوية للقرآن، فهذا وجه المناسبة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت